أكد المدير العام لمجمع الطاقات الخضراء الجزائرية، الدكتور بوخالفة يايسي أن الجزائر تتجه تدريجيًا نحو التحول من مستعمل ومصدر للطاقات الأحفورية إلى الاعتماد على الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، الذي سيكون أساس هذا التحول، سواء لتلبية الطلب الوطني أو للتصدير نحو الخارج، خاصة إلى أوروبا.
وأوضح الدكتور يايسي، خلال استضافته هذا الأربعاء في برنامج ضيف الدولية على إذاعة إذاعة الجزائر الدولية، أن تجسيد مشاريع الهيدروجين الأخضر سيتم بشكل تدريجي وفق خارطة طريق وُضعت سنة 2023 تبدأ بالتركيز على العنصر البشري من خلال التكوين والتدريب، إلى جانب استكمال الأطر القانونية والتنظيمية، وتطوير البنى التحتية اللازمة.
وأشار إلى أن المشروع المتعلق بتصدير الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا عبر تونس وإيطاليا وصولًا إلى النمسا وألمانيا، يستفيد من البنية التحتية الحالية لأنابيب الغاز المستعملة في التصدير، حيث يجري العمل على إدماج كميات معتبرة من الهيدروجين الأخضر مع الغاز الطبيعي في الأنبوب الموجود، وذلك في أفق سنة 2030.
وأضاف ضيف الدولية أن توظيف هذه البنية التحتية سيساهم في تقليص تكاليف التصدير، مشددًا في الوقت ذاته على أن الجزائر تتوفر على جميع مقومات الطاقات المتجددة، خاصة بعد استكمال مشاريع إنتاج 15 ألف ميغاواط من الكهرباء الخضراء، التي ستشكل الركيزة الأساسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر. وأكد في هذا السياق أن الطاقات المتجددة ستسمح بإنتاج هيدروجين أخضر بتكلفة أقل، ما يجعل السعر الجزائري أكثر تنافسية في السوق العالمية مقارنة بدول الجوار وحتى بعض الدول الأوروبية على غرار إسبانيا.
وبحسب المدير العام لمجمع الطاقات الخضراء الجزائرية، تطمح الجزائر إلى أن تصبح موردًا رئيسيًا للهيدروجين الأخضر لقارة أوروبا بحلول سنة 2040، مع تغطية نحو 10 بالمائة من الطلب الأوروبي، مشيرًا إلى أن تطوير الطاقات المتجددة يساهم بشكل مباشر في تقليص تكلفة الهيدروجين الأخضر الجزائري، وبالتالي انخفاض سعره مقارنة بالدول الأخرى.
كما اعتبر الدكتور بوخالفة يايسي أن الطلب الوطني والعالمي على الطاقة يشهد تزايدا مستمرا بفعل النمو الديمغرافي وارتفاع حجم الاستثمارات، وهو ما دفع الدولة إلى العمل على تطوير طاقات بديلة ومستدامة وصديقة للبيئة، سيتم الاعتماد عليها تدريجيًا لضمان تلبية الحاجيات الوطنية، ثم التوجه نحو التصدير إلى مختلف الأسواق الخارجية خاصة في ظل تزايد الطلب على الطاقات النظيفة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر الذي يعد طاقة المستقبل وقد يعوض الغاز الطبيعي على المدى البعيد.
الإذاعة الجزائرية









