"المزعجون" يزيدون أعمار مقرّبيهم بـ 9 أشهر

المزعجون
21/03/2026 - 20:45

كشفت دراسة علمية حديثة أنّ "المزعجين" يزيدون أعمار "مقرّبيهم" بتسعة أشهر.

أتى ذلك في دراسة نشرتها المجلة العلمية PNAS.

وأكّدت الدراسة أنّ التوتر المزمن لا يقتصر على الضغوط المالية أو الصحية، بل يمكن أن ينبع من الأشخاص المحيطين بنا.

وتبيّن أنّ كل شخص يسبّب التوتر المستمر، قد يزيد من العمر البيولوجي للفرد بحوالي تسعة أشهر.

وشملت الدراسة قياس هذه التأثيرات عبر عيّنات اللعاب لتقدير العمر البيولوجي وسرعة تقدم العمر.

وركّزت على الروابط الأسرية والأصدقاء في حياة المشاركين، مثل التوتر مع الآباء أو الأطفال.

وأكدت الدراسة أنّ العلاقات الأسرية الصعبة لها تأثير أقوى على الشيخوخة مقارنة بالعلاقات المزعجة مع الأصدقاء.

وربطتها بصعوبة قطع الروابط الأسرية، بينما يمكن تقليل التفاعلات مع معارف أو أصدقاء مزعجين تدريجيًا.

في المقابل، أفيد أنّ العلاقات الاجتماعية السلبية، خصوصاً داخل العائلة، قد تؤثر على الصحة، وتسهم في تسريع الشيخوخة البيولوجية.

ومن شأن هؤلاء المحسوبين على فصيل "المضايقين" أن يسرّع وتيرة الشيخوخة بنحو 1.5 %.

"ضرر" التوتر المزمن

قال الباحثون إنّ التوتر القصير قد يكون مفيدًا، إذ يساعد على اكتساب مهارات التأقلم وتحفيز تغييرات هرمونية ودماغية لمواجهة التحديات.

ويُعدّ التوتر المزمن أحد العوامل الأساسية التي تؤدي إلى استنزاف الجسم والتسريع في الشيخوخة.

وأوضحت الدراسة أنّ الأشخاص الذين أبلغوا عن وجود أكثر من مضايق واحد في حياتهم، يشهدون مؤشرات أسوأ للصحة.

وأدرجت زيادة القلق والاكتئاب، وارتفاع الوزن، والمزيد من الحالات الصحية المزمنة.

ما تقدّم، يؤكد أنّ العلاقات السامة تؤثّر على عدة جوانب من حياتنا.

ولم تظهر العلاقات السلبية مع الأزواج والشركاء التأثير نفسه على الشيخوخة المتسارعة.

وهذا بسبب وجود دعم كبير ومتبادل في هذه الروابط، ما يخفف من آثار التوتر.

وأشارت الدراسة إلى أنّ العلاقات المزعجة نادراً ما تمتد إلى مجالات تفاعل متعددة.

وذلك خلافاً للعلاقات الداعمة التي غالباً ما تغطي عدة جوانب من الحياة الاجتماعية.

وشدّدت الدراسة على أهمية الانتباه ليس فقط للعلاقات الإيجابية، بل أيضاً لتلك التي تسبّب ضغوطاً يومية متكررة.

وتعمل هذه الروابط الاجتماعية السلبية بشكل مشابه للضغوط المزمنة الأخرى، مما يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية.

ويؤدي عدم الانتباه إلى العلاقات المسبّبة للضغوط، إلى جعل الشيخوخة المبكرة أحد المخاطر المحتملة.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية