استقبل الوزير الأول, السيد سيفي غريب, مرفوقا بوفد وزاري هام, هذا الثلاثاء بنيامي, من قبل رئيس جمهورية النيجر الشقيقة, الفريق عبد الرحمان تياني, حيث نقل إليه التحيات الأخوية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وبالغ حرصه على العمل سويا من أجل توطيد الروابط الأخوية وعلاقات التضامن والتعاون بين البلدين الشقيقين, حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول.
وقد تم خلال هذا اللقاء استعراض نتائج الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون, التي جرت أشغالها على مدى الأيام الثلاثة الماضية والتي أشرف على رئاستها السيد الوزير الأول مناصفة مع نظيره النيجري, السيد علي محمد لمين زين مهمان.
وخلال هذا اللقاء, أعرب الرئيس عبد الرحمان تياني عن بالغ تقديره لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وخالص شكره له على التزامه الدائم تجاه جمهورية النيجر وشعبها, مستذكرا زيارته التي قام بها إلى الجزائر في فيفري الماضي, والنتائج الهامة التي توجت بها والتي مكنت من إعطاء دفعة قوية للعلاقات بين البلدين وتنشيط التعاون بينهما في شتى المجالات.
كما أضاف الرئيس عبد الرحمان تياني بأن العلاقات بين الجزائر والنيجر "ينبغي أن تشكل نموذجا يحتذى به في المنطقة, ذلك أن الروابط القائمة بين البلدين والتوافق الذي يجمعهما على أعلى مستوى, هي كلها عوامل من شأنها المساهمة في الانتقال بالعلاقات والتعاون الثنائيين إلى مرحلة جديدة قوامها التضامن والشراكة والتنسيق المشترك حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك والتحديات التي تشهدها المنطقة", مشددا في الوقت ذاته على "ضرورة العمل على تجسيد المخرجات الهامة للجنة المشتركة الكبرى, وعزمه على رعاية تجسيدها شخصيا بمعية أخيه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون".
ومن جهته, أشاد السيد الوزير الأول "بعمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين, وحرص قيادتيهما على المضي قدما في تعزيز التعاون الثنائي من خلال استغلال كافة فرص التعاون والشراكة التي يتيحها اقتصادا البلدين وفق مقاربة تضامنية قائمة على التكامل والاندماج".
كما أكد السيد الوزير الأول أن "انعقاد هذه الدورة يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وأخيه فخامة الرئيس عبد الرحمان تياني, المسداة خلال زيارته إلى الجزائر في فيفري المنصرم, لاسيما ضرورة الحرص على متابعة تجسيد جميع أنشطة التعاون القائمة بين البلدين, بما فيها مخرجات الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى, لاسيما في مجالات المحروقات و الطاقة و الفلاحة والبنى التحتية, والتعليم العالي والتكوين المهني وغيرها, واستكشاف كل السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي بما يستجيب لتوجيهات قائدي البلدين وبما يرقى إلى تطلعات شعبيهما في مزيد من التضامن والتكامل والنمو".
وفي تصريح له عقب الاستقبال, عبر السيد الوزير الأول عن شرفه بمقابلة فخامة رئيس جمهورية النيجر, السيد عبد الرحمان تياني, مبرزا أنه نقل له تحيات أخيه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون, ومؤكدا له "التزامه الشخصي والحرص الكبير الذي يوليه سيادته لتطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية النيجر الشقيقة, لاسيما وأن التئام الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية, يأتي تجسيدا للالتزام المشترك لقائدي البلدين, المعبر عنه خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الرحمان تياني إلى الجزائر في فيفري المنصرم, وهي الزيارة التي شكلت محطة هامة في مسار تعزيز التعاون والشراكة والتضامن بين البلدين الشقيقين".
وبدوره, يضيف السيد الوزير الأول, "فقد أعرب لي فخامة الرئيس عبد الرحمان تياني عن تحياته الخالصة لأخيه سيادة الرئيس عبد المجيد تبون والتقدير الخاص الذي يكنه له وعزمه على مواصلة العمل معه من أجل الرقي بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المراتب".
"وقد كانت لي بهذه المناسبة فرصة للاستماع إلى التحليلات القيمة لفخامة الرئيس عبد الرحمان تشياني حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتوظيف إمكانياتهما ومجالات التكامل بينهما, من أجل تعزيز التعاون الثنائي وفق الرؤية التي اتفق عليها مع أخيه سيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون", يضيف السيد الوزير الأول.
وفي هذا الإطار, "تم استعراض نتائج الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون, مع التأكيد على أهمية إتباعها بجهود متواصلة من الجانبين من أجل ضمان تجسيدها الفعلي, خدمة للمصالح المشتركة للبلدين وتحقيقا لتطلعات الشعبين الشقيقين".
كما تناولت المحادثات "بشكل خاص المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية, لاسيما ما تعلق منها بالجهود المشتركة لتعزيز المبادلات التجارية والاقتصادية, والتي كانت أيضا موضوع محور منتدى الأعمال الجزائري-النيجري,الذي انعقد على هامش اللجنة المشتركة الكبرى, بمشاركة عدد هام من المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال من البلدين, والذي عكف خلاله المشاركون على بحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بما يسهم في دعم التنمية في البلدين".
وفي ذات السياق, شكلت هذه المقابلة أيضا "فرصة للتطرق إلى المشاريع الهيكلية الاستراتيجية, وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء, والطريق العابر للصحراء, ومشروع الربط بالألياف البصرية, حيث تم التأكيد على عزم البلدين بذل الجهود اللازمة من أجل تسريع وتيرة إنجازها, بوصفها دعائم رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل والاندماج الإقليميين".
وعلى الصعيد الإقليمي, تناولت المحادثات "مختلف التحديات التي تشهدها منطقتنا, مع التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق الثنائيين, من أجل مواجهتها وفق الرؤية المشتركة التي يتقاسمها قائدا بلدينا في سبيل تعزيز السلم والأمن والاستقرار في منطقتنا".
الإذاعة الجزائرية









