أرعون: المخدرات أصبحت قضية أمن قومي في الجزائر والمغرب أكبر دولة منتجة ومصدرة للقنب الهندي

أرعون: المخدرات أصبحت قضية أمن قومي في الجزائر والمغرب أكبر دولة منتجة ومصدرة للقنب الهندي

24/06/2026 - 11:23

أكد محافظ الشرطة بالمصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني زين الدين أرعون أن المخدرات لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية في الجزائر، بل تحولت إلى قضية تمس الأمن القومي، ما يستدعي تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة ومختلف فئات المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.

وأوضح أرعون، لدى استضافته، هذا الأربعاء، في برنامج " ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى  في سباق إطلاق حملة تحسيسية للوقاية من آفة المخدرات بالتعاون مع الإذاعة الجزائرية، أن المغرب يعد من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للقنب الهندي بمختلف أشكاله، مشيرا إلى أن تقارير صادرة عن هيئات دولية وإقليمية مختصة بمراقبة المخدرات تؤكد ذلك.

وأضاف أن نظام المخزن  يواصل منح تراخيص لإنتاج القنب على أراضيه، في وقت يسعى فيه إلى الترويج لتقنين استعماله عبر المنصات الإقليمية والدولية  تحت مبررات تتعلق بالاستخدامات الطبية والتجميلية والغذائية.

تسجيل 89 ألف قضية مخدرات خلال الـ5 أشهر الأولى لسنة 2026 

وفي حديثه عن الوضع في الجزائر، أوضح المسؤول الأمني أن البلاد لم تعد مجرد منطقة عبور للمخدرات نحو أوروبا، بل أصبحت أيضا منطقة استهلاك، بسبب عدة عوامل، من بينها استهداف فئة الشباب من طرف قوى الشر وشبكات الإجرام والمخدرات، باعتبارهم يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع الجزائري.

وكشف أرعون أن مصالح الأمن الوطني عالجت خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية أكثر من 89 ألف قضية مرتبطة بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، شملت التهريب والتخزين والنقل والبيع والحيازة والاستهلاك. كما تورط في هذه القضايا أكثر من 96 ألف شخص، معظمهم من الشباب، مع تسجيل ارتفاع طفيف في عدد القصر والنساء المتورطين في هذه الجرائم.

وفيما يتعلق بالمحجوزات، أشار إلى أن مصالح الأمن حجزت خلال الفترة نفسها أكثر من 3 أطنان و597 كيلوغراما من الكيف المعالج، إضافة إلى قرابة قنطارين من الكوكايين، وأكثر من 9.5 ملايين قرص من المؤثرات العقلية.

واعتبر المسؤول الأمني أن هذه الأرقام تعكس خطورة الظاهرة وتأثيرها على الأمن القومي والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن عائدات تجارة المخدرات تستغل في عمليات تبييض الأموال، كما تتسبب في استنزاف الموارد والتي تعتمد لإنجاز المراكز المخصصة لعلاج المدمنين والتكفل بهم.

نسبة تعاطي المخذرات في الجزائر  أقل من دول أوروبا وإفريقيا

وبخصوص نسبة استهلاك المخدرات في الجزائر، أوضح أرعون أنها ما تزال أقل مقارنة بعدد من الدول الإفريقية والأوروبية، إلا أن المؤشرات الحالية تدعو إلى القلق بسبب تزايد الظاهرة، ما يتطلب تعزيز جهود الوقاية والمكافحة، خاصة في أوساط الشباب والمراهقين.

وأشار المتحدث إلى أن الكيف المعالج القادم من المغرب لا يزال أكثر أنواع المخدرات انتشارا في الجزائر، مؤكدا أن نسبة المادة المخدرة الفعالة فيه تجاوزت 40 بالمائة في بعض الشحنات المحجوزة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالكميات الموجهة إلى دول أخرى والتي لا تتجاوز الـ10 بالمائة ،مما يبرز النية الخبيثة لهذه الدولة.

كما أوضح أن المؤثرات العقلية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الانتشار، وعلى رأسها عقار "بريغابالين" المعروف في الأوساط الإجرامية باسم "الصاروخ"، والذي يشكل خطرا كبيرا على الصحة عند خلطه بمواد أخرى مسببة للإدمان.

وتحدث أيضا عن الارتفاع الملحوظ في انتشار الكوكايين خلال السنوات الأخيرة، نتيجة زيادة الإنتاج العالمي وتحول بعض دول غرب إفريقيا إلى مراكز عبور وتخزين لهذه المادة القادمة من أمريكا اللاتينية.

المخدرات الصناعية ...الظاهرة تتصاعد

وفي الأخير ، حذر أرعون من المخدرات الاصطناعية أو التخليقية، واصفا إياها بالخطر المتزايد، نظرا لصعوبة مراقبة مكوناتها وطرق تصنيعها.

وأشار إلى أن تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لسنة 2023 أحصى نحو 1250 نوعا من هذه المواد، دو هو ما يتعين العمل بجهد لمنع تغلغل هده السموم الجزائر و حتى لا تنفلت الأمور و يصعب التحكم في هذه الظاهرة مستقبلا .

 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية