شبلي : تشريعيات 2 جويلية 2026 الجالية الوطنية بالخارج تبدأ التصويت السبت المقبل وسط تعزيزات رقمية وضمانات قانونية

شبلي : تشريعيات 2 جويلية 2026 الجالية الوطنية بالخارج تبدأ التصويت السبت المقبل وسط تعزيزات رقمية وضمانات قانونية

25/06/2026 - 11:44

أكد ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبد الرحمن شبلي، أن الجالية الوطنية بالخارج ستدلي بأصواتها في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026، حيث تمتد فترة التصويت من 27 جوان إلى 2 جويلية 2026. وقد خُصصت المراكز الدبلوماسية والقنصلية عبر مختلف الدول لاستقبال الناخبين، فيما تم تسجيل 66 ملفاً وقائمة انتخابية تمثل دوائر الخارج.

وأوضح شبلي، لدى استضافته هذا الخميس في برنامج "ضيف الدولية" الذي يبث على أمواج القناة الدولية، أن كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، أشرف رفقة رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، على اجتماعات تنسيقية لضمان سير العملية التنظيمية بسلاسة.

وأشار إلى أنه تم رفع عدد المقاعد المخصصة للجالية الوطنية بالخارج إلى 12 مقعداً في المجلس الشعبي الوطني، بعد صدور القانون المحدد للدوائر الانتخابية وتوزيعها عبر العالم. كما تمت إعادة هيكلة تمثيل الجالية وتقسيمها إلى ثماني مناطق جغرافية رئيسية بناءً على الكثافة السكانية، بما يعكس إرادة رئيس الجمهورية في توطيد الروابط مع المواطنين المقيمين خارج الوطن.

وأكد ضيف الدولية أن هذه الدوائر الانتخابية شهدت نشاطاً ملحوظاً، حيث أُودعت عشرات القوائم الترشيحية لخوض هذه الانتخابات البرلمانية لضمان التواجد المؤسسي للجالية، ما يعد ترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم، وتجسيداً ملموساً لمبدأ المساواة في التمثيل الإقليمي.

وأبرز شبلي أن مكاتب الاقتراع في الخارج ستكون مفتوحة يومياً من الساعة الثامنة صباحاً إلى السادسة مساءً، لتمكين أكبر عدد ممكن من أفراد الجالية من أداء واجبهم الانتخابي في ظروف مريحة، على أن يُمدد التوقيت يوم الخميس 2 جويلية، وهو الموعد الرسمي للاقتراع، من الثامنة صباحاً إلى غاية الثامنة مساءً لتسهيل مشاركتهم.

أما بالنسبة لشروط وإجراءات الوكالة، فأوضح شلبي أنها تتيح للناخبين إمكانية التصويت بالوكالة إلى غاية التواريخ المحددة قانوناً، عبر مطبوع خاص توفره المصالح الدبلوماسية مجاناً ويتم التصديق عليه دون أي رسوم. ويُشترط أن يكون الوكيل مسجلاً في نفس القائمة الانتخابية التابعة للمركز الدبلوماسي، كما يُمنع قانوناً حيازة أكثر من وكالة تصويت واحدة للشخص نفسه. ويُطالب الوكيل بتقديم وثيقة هويته، وأصل وكالة التصويت المعتمدة، بالإضافة إلى بطاقة الناخب الخاصة بالموكل.

وكشف المتحدث أن تعداد الهيئة الناخبة للجالية الوطنية بالخارج يبلغ 854.285 ناخباً، موزعين عبر ثماني مناطق جغرافية، وذلك حسب النتائج النهائية للمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية.

وأضاف أن الحملة الانتخابية بالخارج شهدت تنافساً بين 66 قائمة مترشحة تمثل أحزاباً سياسية وقوائم مستقلة، وتميزت بتكثيف النشاطات الميدانية والرقمية، مع تسجيل مشاركة فعالة للمرأة كمترشحة وناخبة، بما يعزز التمثيل السياسي.

وأكد شبلي أن الرقمنة أخذت أبعاداً واسعة في هذا الاستحقاق، إذ لم تقتصر على تنظيم العملية الانتخابية مؤسساتياً، بل امتدت لتشمل تسيير الحملة إلكترونياً. وتتجلى معالم هذا التسيير الرقمي في التغطية الآنية، ورقمنة عملية توزيع الحيز الزمني المخصص للمترشحين عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية لضمان تكافؤ الفرص، والاعتماد المكثف على منصات التواصل الاجتماعي، والتحول الجزئي من التجمعات التقليدية إلى الحملات الرقمية الجوارية، وصولاً إلى الحد من تأثير المال السياسي وتوفير ضمانات دستورية تحمي الصوت الانتخابي.

وفي سياق متصل، ذكّر شبلي بالضوابط التي حددها قانون الانتخابات، حيث تخضع الرسالة السياسية في الخطاب الانتخابي لشروط صارمة تتضمن الوضوح والواقعية والمصداقية، وتتطلب الالتزام بالأخلاقيات من خلال حظر خطابات الكراهية والتمييز، مع احترام مبدأ تكافؤ الفرص والحياد الإعلامي.

وبخصوص عملية الفصل في صحة الترشيحات والشروط المطلوبة لتشكيل القوائم، أوضح شبلي أن المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات تعد الإجراء القانوني الأساسي المطبق حالياً لاستبعاد المترشحين الذين يثبت ارتباطهم بأوساط المال والأعمال المشبوهة، بهدف تطهير الحياة السياسية.

كما أعلن أن نسبة تمثيل الشباب، الذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة، بلغت 54 بالمائة من إجمالي المترشحين، وأن أكثر من ثلث المترشحين يحملون مؤهلات جامعية، في حين فاق معدل التمثيل النسوي 21 بالمائة.

وفي ختام لقائه، أفاد شبلي بأن إجمالي تعداد الهيئة الناخبة المعنية بانتخابات المجلس الشعبي الوطني بلغ 24.727.041 ناخباً، منهم 23.872.756 داخل الوطن و854.285 خارج الوطن، موزعين على 63.385 مكتب تصويت داخل الوطن، منها 134 مكتباً متنقلاً عبر 15 ولاية، و439 مكتباً خارج الوطن موزعة على 129 مركزاً.

وأشار إلى أن الولايات الجديدة تطبق عليها الشروط نفسها، وتحصلت على مقاعدها وفق التعداد السكاني، مذكراً بحق كل حزب سياسي وقائمة حرة في تعيين مراقبين رسميين داخل مكاتب التصويت لمتابعة سير العملية الانتخابية وضمان شفافيتها ومراقبة عمليات الفرز.

رضا بوترفيف – ملتيميديا الإذاعة الجزائرية

 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية