كشف الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، نبيل كافي، هذا الإثنين، عن استلام الجزائر لبرنامج بقدرة 3200 ميغاواط خلال السنة الجارية، حيث سيشمل هذا الأخير 14 ولاية، مؤكدا في السياق ذاته ربط قرابة 103 آلاف مستثمرة فلاحية بالطاقة الكهربائية.
وأكد نبيل كافي لدى استضافته في برنامج "فوروم الأولى" للقناة الإذاعية الأولى هذا الإثنين أن المشاريع الطاقوية الكبرى، على غرار المشروع الطموح لمجمع سونلغاز، الذي يهدف إلى بلوغ 15 ألف ميغاواط بحلول سنة 2035، تتضمن برنامجا في طور الإنجاز بقدرة 3200 ميغاواط سيدخل حيز الخدمة خلال سنة 2026.
وسيشمل هذا البرنامج 21 محطة طاقة شمسية كهروضوئية موزعة عبر 14 ولاية، بقدرات تتراوح بين 50 و300 ميغاواط للمحطة الواحدة، وهو ما سيجعل من الجزائر في مصاف الدول الرائدة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية في مجال الطاقة.
ولدى تطرقه إلى منظومة ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، كشف المتحدث ذاته عن ربط قرابة 103 آلاف مستثمرة فلاحية، فضلا عن ربط مختلف المشاريع الاستراتيجية بالطاقة الكهربائية، مثل مشروع "بلدنا" بأدرار، ومشروع تحويل الشمندر السكري بالمنيعة، بالإضافة إلى مواكبة المشاريع الكبرى المهيكلة، على غرار المشاريع المنجمية ومشاريع السكة الحديدية، كمشروع غارا جبيلات، ومشروع الفوسفات، ومشروع الزنك والرصاص بوادي أميزور.
وأشار كافي إلى أن قطاع الطاقة يعتمد استراتيجية ترتكز على تعزيز التنظيم والنجاعة، وتطوير الموارد البشرية، والعصرنة عبر الرقمنة، إلى جانب دعم الانتقال الطاقوي من خلال توسيع استخدام الطاقات النظيفة وتقليص الانبعاثات.
ومن جهة أخرى، أبرز أن إنشاء شركة "سونلغاز-الدولية" يندرج ضمن مسعى توسيع حضور المؤسسات الوطنية في الأسواق الخارجية، موضحا أن هذه الشركة ستسمح بتصدير الخبرة الجزائرية في المجال الطاقوي وتعزيز تموقع الجزائر كفاعل إقليمي موثوق.
وأضاف أن أول مشروع للشركة يتمثل في إنجاز محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط بالعاصمة النيجرية نيامي، مشيرا إلى وجود مشاريع واتصالات مع عدد من الدول الإفريقية، من بينها موزمبيق، في مجالات الإنتاج والتوزيع وتصدير المعدات الكهربائية.
وأبرز الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، نبيل كافي، السياسة الوطنية للطاقة في ظل التحول الطاقوي الذي يشهده العالم، وكذا تنويع مصادر التموين بالطاقة والانتشار المتزايد والمتسارع لاستخدامات الطاقة المتجددة، قائلا: "كان على الجزائر أن تضع استراتيجية استباقية لتطوير قطاعها الطاقوي باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والسيادة الوطنية، وذلك بهدف تحقيق غايتين أساسيتين، هما ضمان الأمن الطاقوي الوطني على المدى الطويل، والتموقع كفاعل طاقوي موثوق إقليميا ودوليا، لاسيما في الأسواق الإفريقية والأوروبية".
وتهدف هذه الرؤية -يضيف نبيل كافي- إلى تعزيز فعالية القطاع ورفع القدرة التنافسية الوطنية، وتشجيع تصدير الطاقة نحو إفريقيا وأوروبا.
وفي هذا الإطار، تسعى وزارة الطاقة والطاقات المتجددة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، من بينها تكييف تنظيم القطاع مع التحديات الجديدة، وضمان قيامه بدور القاطرة في التنمية الاقتصادية للبلاد، والاندماج في الرؤية الوطنية لتحديث ورقمنة تسيير الهيئات والمؤسسات الوطنية، إلى جانب إرساء آليات مبتكرة لتثمين رأس المال البشري وتكوينه وتسييره، باعتباره أساس هذه السياسة المنتهجة، وكذا إرساء انتقال طاقوي قائم على مزيج طاقوي وطني متوازن ومستدام.
الإذاعة الجزائرية









