أفاد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بأن نحو 550 ألف عامل فقدوا مصادر رزقهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية وما يرافقه من إغلاقات وحصار وتشديد للقيود على الحركة والعمل.
وأكد الاتحاد في بيان له أن سياسات الاحتلال المتمثلة في منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم منذ 7 أكتوبر 2023 أدت إلى حرمان أكثر من 250 ألف عامل من العمل بشكل كامل لأكثر من 30 شهرا، ما تسبب في انهيار أوضاعهم المعيشية واستنزاف مدخراتهم واضطرار العديد منهم إلى بيع ممتلكاتهم الأساسية.
وأوضح البيان أن معدلات البطالة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، بلغت 85 بالمائة في قطاع غزة و38 بالمائة في الضفة الغربية، في مؤشر يعكس حجم التدهور الحاد في سوق العمل الفلسطيني نتيجة السياسات القمعية المفروضة على الأرض.
وفي سياق متصل، كشف الاتحاد أن الانتهاكات الصهيونية لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل شملت أيضا اعتداءات خطيرة، حيث استشهد نحو 50 عاملا، فيما جرى اعتقال أكثر من 38 ألفا منذ بداية التصعيد، في ممارسات وصفها بأنها تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وحمل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار، معتبرا أن استهداف العمال الفلسطينيين يشكل سياسة ممنهجة لإضعاف الاقتصاد الوطني وضرب مقومات الصمود الاجتماعي.
كما أشار إلى أن نحو 90 بالمائة من العمال الفلسطينيين يفتقرون إلى أي نظام حماية اجتماعية فعال، في ظل غياب الالتزام بالحد الأدنى للأجور وعدم احترام قوانين العمل ونهاية الخدمة لآلاف العمال.
ولفت الاتحاد إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مركبة بسبب تباطؤ النمو وتراجع فرص العمل ما أدى إلى تآكل الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل حاد وانعكاس ذلك على تفاقم الفقر والهشاشة الاجتماعية.
ودعا الاتحاد إلى تدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات الصهيونية بحق العمال الفلسطينيين وإلزام الاحتلال باحترام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
الإذاعة الجزائرية









