عرقاب يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط

عرقاب يستقبل المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط

محمد عرقاب
04/05/2026 - 22:54

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، حيث تطرقا الى واقع وآفاق العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيزها في إطار الحوار الاستراتيجي بين الجانبين، وفق بيان للوزارة.

وبحث السيد عرقاب والمسؤولة الأوروبية التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، بشكل خاص التعاون في مجال المحروقات، "من خلال تكثيف تبادل الخبرات وتنظيم الاجتماعات التقنية المنتظمة بين الخبراء، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك للقضايا ذات الاهتمام المتبادل" يوضح المصدر.

بالمناسبة، أوضح وزير الدولة أن التعاون في قطاع المحروقات يشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، لدوره المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الإمدادات الطاقوية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تتطلب مواصلة تعبئة الاستثمارات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنى التحتية في صناعة النفط والغاز، كالتكرير والبتروكيمياء.

كما استعرض  - يضيف البيان - الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الجزائر في قطاع المحروقات، وعلى رأسها الإطار القانوني الجديد الذي يوفر بيئة استثمارية أكثر جاذبية ومرونة، تعزز من فرص الشراكة مع الفاعلين الدوليين، مبرزا مكانة الجزائر كمورد موثوق للطاقة، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، والتزامها بالوفاء بتعهداتها تجاه شركائها.

وكان اللقاء فرصة للتطرق للتقدم المحرز في التعاون الطاقوي بين الجانبين، لا سيما في مجال تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي، وتطوير الحقول بهدف رفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون ليشمل مجالات التكنولوجيا الحديثة، خاصة تلك المرتبطة بتقليص الانبعاثات الكربونية، وتطوير مشاريع التقاط وتخزين الكربون، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال حماية البيئة والانتقال الطاقوي. 

في هذا الإطار، دعا السيد عرقاب الشركات الأوروبية إلى تعزيز حضورها في السوق الجزائرية، من خلال الاستثمار في مجال المحروقات، مبرزا أن الجزائر وفرت مناخا استثماريا محفزا، مدعوما بإصلاحات قانونية وتنظيمية تضمن الشفافية وتبسط الإجراءات، بما يتيح إقامة شراكات إستراتيجية مستدامة.

كما شكل اللقاء مناسبة عرضت خلالها المفوضة الأوروبية ملامح "ميثاق المتوسط" الجديد، الذي أطلقته المفوضية الأوروبية في أكتوبر 2025، والذي يهدف إلى تجديد الشراكة الأورو-متوسطية من خلال مقاربة شاملة ترتكز على دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والانتقال الطاقوي.

بدورها، أعربت المفوضة الأوروبية عن ارتياحها لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، مشيدة بجودة العلاقات الثنائية، ومؤكدة الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالسوق الجزائرية.

وبعد أن عبرت عن "تقديرها للدور الهام الذي تضطلع به الجزائر كشريك موثوق في تعزيز الأمن الطاقوي الأوروبي"، أكدت السيدة شويسا رغبة الاتحاد الأوروبي في توسيع مجالات التعاون مع الجزائر، خاصة في ميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين، حسب ما أورده البيان.
 

المصدر
وأج