عيد الأضحى: استجابة واسعة لبرنامج المداومة بالجزائر العاصمة

المداومة بالجزائر العاصمة
27/05/2026 - 15:37

شهد اليوم الأول من عيد الأضحى، استجابة واسعة لدى التجار بولاية الجزائر لبرنامج المداومة المسطر من طرف مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، مع تسجيل تطوع العديد من التجار لفتح محلاتهم، لضمان تزويد منتظم بالمواد الاستهلاكية.

وحرص التجار المعنيون ببرنامج المداومة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاربعاء، على مزاولة نشاطاتهم، على اختلافها من بائعي مواد الغذائية عامة ومخابز وقصابات وبائعي خضر وفواكه وأكشاك وغيرها، في الوقت الذي شرعت فيه العائلات بشعيرة نحر الأضحية.

وفي جولة استطلاعية بالمقاطعة الإدارية لدرارية، رفقة فرقة من أعوان المفتشية الإقليمية للتجارة، والتي تم تجنيدها لمتابعة مدى احترام التجار الملتزمين ببرنامج المداومة، وقفت /واج على الانخراط الكبير للمهنيين في النظام الذي تم وضعه لضمان استمرارية تموين بالمواد والخدمات الأساسية بمناسبة عطلة عيد الأضحى.

وعبر التجار الذين التقتهم /واج عن التزامهم التام بهذا النظام، إدراكا منهم بأهميته الاجتماعية والاقتصادية، وضمانا لخدمة مستمرة لفائدة المستهلكين.

وفي هذا الإطار، أكد صاحب مخبزة "البركة" بحي وادي الطرفة، أنه قام بمزاولة نشاطه وفقا للساعات عمله الاعتيادية، وهذا استجابة لمحضر إثبات التبليغ المتضمن تنظيم المداومة خلال عطلة أيام عيد الأضحى لسنة 2026 والأسبوع الذي يليه، الذي تسلمه قبل أكثر من شهر.

وسمحت هذه الفترة له بالتحضير الجيد لمزاولة المداومة في أحسن الظروف بالرغم من التحديات المرتبطة بذلك كنقص اليد العاملة، يقول صاحب المخبزة الذي اعتبر بأن حرصه على أداء المداومة يشكل مسؤولية لا تقل أهمية عن الالتزامات العائلية المتعلقة بنحر الاضحية.

ولم تكتفي فرق الرقابة بالوقوف على فتح المحل بل قامت كذلك بالتأكد من توفر الخبز فعليا، وبالسعر المقنن، كما اطلعت على ظروف الانتاج ومدى مطابقتها لمعايير النظافة وسلامة المستهلك.

من جهته، اعتبر صاحب محل المواد الغذائية العامة "الرحمة" في نفس الحي، بأنه قام بالتطوع بفتح محله بالرغم من أنه ليس معنيا ببرنامج المداومة، مساهمة منه في توفير الخدمات التجارية بشكل طبيعي في فترة العيد، وهو ما سمح لسكان المنطقة باقتناء مختلف احتياجاتهم بكل أريحية ودون تسجيل أي طوابير.

وأضاف أن ذلك يشكل بالنسبة له "واجبا وطنيا يتعين القيام به مهما كانت الظروف الشخصية"، بالنظر لطبيعة نشاطه الذي يتطلب استمرارية الخدمة.

من جهتهم، عبر السكان الذين التقتهم /واج بالمناسبة عن استحسانهم لوفرة مختلف المواد السلع الاستهلاكية والخدمات الضرورية منذ ساعات مبكرة في هذا اليوم الأول من العيد.

وتم إجمالا على مستوى ولاية الجزائر تسخير ما مجموعه 4525 مهنيا من مختلف الأنشطة المعنية ببرنامج المداومة، والتي تشمل كذلك جملة من الأنشطة التي تم إدراجها هذه السنة كتصليح السيارات، حسب ما أفاد به مدير التجارة لولاية الجزائر، عبد الوهاب حركاس، في تصريح صحفي على هامش هذه الزيارة.

وسيتسمر هذا البرنامج إلى غاية يوم الأحد المقبل، بهدف ضمان تموين منتظم بالمواد والخدمات الأساسية، يضيف المدير الولائي الذي أعرب عن ارتياحه لالتزام التجار المسخرين بالبرنامج المسطر لهذه المناسبة الدينية.

ولفت في هذا السياق إلى أن "مصالحه تسعى لضمان الاحترام التام لنظام المداومة وهذا من خلال التركيز على التحسيس لترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية لدى التجار، بالموازاة مع التذكير بالجانب الردعي و العقابي الخاص بالمتهاونين".

وبعد أن أبرز أن نظام المداومة يشهد منذ إقراره نجاحا من سنة لأخرى، ذكر السيد حركاس بالتطبيق الرقمي "مرافق كوم" الذي يتيح للمواطنين معرفة عناوين ومواقع المحلات التجارية المسخرة أيام العيد والقريبة من سكناتهم عبر تقنية تحديد المواقع (GPS)، تسهيلا لاقتناء حاجياتهم بكل أريحية.

وأضاف السيد حركاس أنه تم أيضا نشر قائمة التجار والمتعاملين الاقتصاديين المعنيين بالمداومة على الموقع الإلكتروني للمديرية وكذا على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، مشيرا في ذات السياق إلى أن المديرية سخرت 184 عون رقابة للسهر الميداني على تطبيق هذا البرنامج عبر مختلف بلديات ولاية الجزائر.

 

المصدر
وأج