أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، ظهيرة يوم الخميس 11 جوان 2026، بمقر فرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالقبة بالجزائر العاصمة، على اختتام مهمة الفريق المكلف بإعداد ومراجعة ومراقبة وطبع مواضيع امتحان شهادة البكالوريا لدورة 2026، وذلك بمناسبة استكمال مهامه وخروجه من فترة العزل التي خضع لها طيلة خمسة وأربعين (45) يومًا، في إطار الإجراءات المعتمدة لضمان السرية التامة للمواضيع وتأمين مختلف مراحل إعدادها ومراجعتها ومراقبتها وطبعها.
وبهذه المناسبة، التقى السيد الوزير، أعضاء الفريق المتكون من مفتشين وإطارات من الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إلى جانب الطواقم الطبية والأمنية والعمال الذين رافقوا هذه المهمة الوطنية، حيث عبّر لهم عن خالص شكره وعميق تقديره لما أبانوا عنه من التزام وانضباط وروح وطنية عالية خلال فترة العزل، مثمنًا الجهود المتواصلة والحسّ المهني الرفيع الذي تحلّوا به، بعيدًا عن أسرهم وعائلاتهم، من أجل إنجاز هذه المهمة الحساسة في أفضل الظروف.
وفي تصريح أدلى به للأسرة الإعلامية، أشاد السيد الوزير بأداء الفريق المكلف بهذه المهمة وبالمستوى الذي جاءت عليه مواضيع امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، مبرزًا أنها اتسمت بطابع بيداغوجي قائم على التحليل والاستنتاج وإعمال الفكر، بما ينسجم مع التوجهات البيداغوجية الحديثة الرامية إلى تنمية الكفاءات لدى التلاميذ، وهو ما انعكس إيجابًا على ارتياح المترشحين والأسرة التربوية.
كما نوّه السيد الوزير بالدور المحوري الذي يضطلع به جهاز التفتيش في مرافقة المنظومة التربوية وتطويرها، مشيدًا بما يبذله المفتشون عبر مختلف ولايات الوطن من جهود في سبيل دعم الأداء البيداغوجي وتحسين الممارسات التربوية وضمان السير الحسن للمؤسسات التعليمية. وفي السياق ذاته، أبرز أن مواضيع الامتحان جاءت ضمن المقررات الدراسية التي درسها التلاميذ خلال الموسم داخل الأقسام، وذلك بفضل التنسيق المحكم بين المديرية العامة للتعليم والمفتشية العامة، بما يضمن احترام البرامج المعتمدة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وفي سياق متصل، أكد السيد الوزير أن المستوى الراقي الذي طبع تنظيم امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 عبر مختلف مراكز الإجراء يجسد الإمكانات الكبيرة التي تحوزها الدولة الجزائرية عندما يتجسد التنسيق المؤسساتي والتعاون بين مختلف القطاعات والهيئات، مبرزًا أن نجاح هذا الموعد الوطني الهام هو ثمرة عمل جماعي وتضامن حكومي واسع النطاق.
وتوجه السيد الوزير بالشكر إلى جميع مستخدمي قطاع التربية الوطنية، من إدارة مركزية ومديريات التربية ورؤساء مراكز الإجراء وأماناتها والأساتذة المؤطرين والعمال، مثمنًا ما أظهروه من احترافية عالية في تنظيم الامتحان والسهر على توفير الظروف الملائمة للمترشحين.
كما أعرب السيد الوزير عن تقديره لمختلف القطاعات الوزارية والهيئات التي ساهمت في إنجاح هذا الموعد الوطني، من بينها وزارة الدفاع الوطني، ووزارة الشؤون الخارجية، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ووزارة الشباب، ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، والحماية المدنية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المرتبطة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إلى جانب مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، نظير مساهمتها الفعالة في مرافقة المترشحين وتوفير الظروف الملائمة لاجتياز الامتحان.
وفي هذا الصدد، أشاد السيد الوزير بمستوى التكفل الذي حظي به المترشحون خارج مراكز الإجراء، منوهًا بما وفرته مؤسسات الشباب من فضاءات استقبال وخدمات ومرافقة سمحت للمترشحين بالاستفادة من ظروف مريحة وآمنة ساعدتهم على اجتياز الامتحان في أحسن الأحوال.
كما خص السيد الوزير الأساتذة بإشادة خاصة نظير وعيهم المهني وانخراطهم الإيجابي في إنجاح هذه الدورة، مثمنًا المبادرات التحسيسية والحملات التوعوية التي قادوها من أجل ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية مصداقية الامتحانات الوطنية والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
وأبرز السيد الوزير أن من بين المؤشرات الإيجابية التي ميزت هذه الدورة كذلك التكفل الجيد بالمترشحين ذوي الاحتياجات الخاصة، والمترشحين المرضى الذين تم التكفل بهم من خلال ترتيبات خاصة شملت النقل والمرافقة، بما مكنهم من اجتياز الامتحان على مستوى مراكز الإجراء في ظروف ملائمة، وكذا المترشحين بالمؤسسات العقابية، بما يعكس حرص الدولة على ضمان حق جميع أبنائها في التمدرس والتقويم في ظروف منصفة وعادلة.
كما توجه السيد الوزير بالشكر إلى المترشّحين الذين أبانوا عن مستوى راق من الوعي والمسؤولية، وانخرطوا بإيجابية في الحفاظ على نزاهة الامتحانات الوطنية، مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من المترشحين عبّرت عن تمسكها بقيم الاجتهاد والاستحقاق والتنافس الشريف، وساهمت في محاصرة السلوكات السلبية والحالات المعزولة للغش.
وفي معرض حديثه عن مكافحة الغش، أكد السيد الوزير أن التنسيق المحكم بين مختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب الإجراءات التنظيمية والتقنية المعتمدة خلال هذه الدورة، أسهما في تقليص حالات الغش بشكل معتبر مقارنة بالسنوات السابقة، مجددًا التأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الامتحانات الوطنية وترسيخ ثقافة النزاهة داخل المؤسسات التربوية.
وبمناسبة اختتام مرحلة الإجراء والشروع في مرحلة التصحيح، دعا السيد الوزير أولياء التلاميذ إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالامتحانات المدرسية الوطنية من المصادر الرسمية المعتمدة، والمتمثلة في الموقع الرسمي وصفحة الوزارة الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثوقة التي قد يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل موافاة الرأي العام بكل المعلومات الرسمية عبر قنواتها المعتمدة.
كما طمأن السيد الوزير أولياء التلاميذ بأن عملية التصحيح ستتم في ظروف تنظيمية وبيداغوجية تضمن الموضوعية والإنصاف لجميع المترشحين، وأن الإعلان عن النتائج سيكون بعد استكمال جميع المراحل القانونية والتنظيمية الخاصة بمعالجة أوراق الإجابات ومداولات النتائج.
وفي ختام هذه الزيارة، جدد السيد الوزير شكره وتقديره لأعضاء الفريق المكلف بإعداد وطبع مواضيع امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، ولجميع المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الموعد الوطني الهام، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاح يعكس الخبرة التي اكتسبتها الجزائر في تنظيم الامتحانات الوطنية وحرص الدولة الدائم على ضمان نزاهتها ومصداقيتها وتوفير أفضل الظروف لأبنائنا التلاميذ.
الإذاعة الجزائرية









