صدور مرسوم رئاسي يحدد شروط وكيفيات إنجاز الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية وصيانتها

جريدة رسمية
15/07/2026 - 15:02

صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية (العدد 49) مرسوم رئاسي يحدد شروط وكيفيات إنجاز الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية وصيانتها.

 

ويحدد هذا المرسوم, الذي يحمل رقم 26- 247 والمؤرخ في 29 جوان  2026, الأعمال الفنية بالمعالم التذكارية, وهي كل تمثال أو نصب أو جدارية ذات طابع معماري أو جمالي مخصصة لتخليد شخص أو عدة أشخاص أو حدث أو عدة أحداث أو موجهة لتزيين المحيط.

كما تشير هذه الأعمال الفنية إلى اللوحات الجدارية, وهي كتابات أو رسومات أو نحوت منجزة بصفة دائمة أو مؤقتة على جدران أو على دعائم متحركة أو ثابتة باستعمال التلوين بالطلاء أو الجير أو الاسمنت أو السيراميك أو غيرها, وتتسم بلمسات فنية وجمالية وتكون موجهة لتخليد شخص أو عدة أشخاص أو حدث أو عدة أحداث أو لتزيين المحيط.

وتشمل أيضا هذه الأعمال الفنية الأعمال الفنية ذات البعد الوطني, وهي الأعمال التي تخلد الشخصيات والرموز والمآثر والأحداث التاريخية والثورية والفنية التي تحظى بتمثيل عبر كامل التراب الوطني, وكذا الأعمال الفنية ذات البعد الجهوي, وهي الأعمال التي تخلد الشخصيات والرموز والمآثر والأحداث التاريخية والثورية والفنية التي تتعدى رمزيتها الطابع المحلي للولاية الواحدة وتمتد إلى الولايات المجاورة.

وتشير أيضا إلى الأعمال الفنية ذات الطابع الخاص, وهي الأعمال التي تخلد الشخصيات والرموز والمآثر والأحداث التاريخية والثورية والفنية ذات الطابع الخاص, والتي تقام تجسيدا لقرارات صادرة عن السلطات العليا للدولة, بالإضافة إلى الفضاءات العمومية, وهي كل طريق أو مكان أو أي مبنى مخصص للاستعمال العام أو مفتوح للجمهور.

وبموجب المرسوم, يخضع إنجاز الأعمال الفنية وعرضها في الفضاءات العمومية, بعد رأي اللجنة المعنية, لرخصة يسلمها, حسب الحالة, الوزير المكلف بالداخلية أو الوزير المكلف بالشؤون الخارجية أو الوالي المختص إقليميا, بحسب طبيعة الأعمال الفنية ومكان إنجازها.

كما اشترط المرسوم حصول طلب الرخصة على موافقة مسبقة من وزير المجاهدين أو مدير المجاهدين الولائي إذا كان العمل ذو طابع تاريخي (الأعمال الفنية المتعلقة برموز المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية), أو من وزير الثقافة والفنون أو مدير الثقافة للولاية إذا كان العمل ثقافيا (الأعمال الفنية المتعلقة بالشخصيات والأحداث التاريخية والفنية أو بالتراث الثقافي المادي وغير المادي).

ويجب أن يتم إنجاز الأعمال الفنية في ظل التقيد بثوابت الأمة والرموز والقيم التاريخية والذاكرة الوطنية, والتقيد أيضا بالنظام العام والآداب العامة والمصلحة العامة للأمة, وكذا التقيد بالمواصفات التقنية والفنية والجمالية, وقد حدد المرسوم آليات دراسة الطلبات عبر لجنتين, إحداهما وطنية والأخرى على مستوى الولاية, تتوليان دراسة ملفات الطلبات وإبداء الرأي فيها خلال آجال محددة.

ويشترط الملف تقديم وثائق تثبت هوية صاحب الطلب ,وموافقة الجهات المعنية , إضافة إلى وثائق تقنية تشمل تصميما نموذجيا أو مجسما مصغرا للعمل الفني, ونبذة تاريخية عن الشخص أو الحدث المراد تخليده, وتحديد مصدر تمويل المشروع.

وفيما يخص صيانة الأعمال الفنية, فإنها تقع على عاتق صاحب رخصة إنجازها, أي البلدية بالنسبة للأعمال التي تنجز في الأملاك الوطنية داخل إقليم البلدية, ووزارة الثقافة والفنون بالنسبة للأعمال المتعلقة بالممتلكات الثقافية العقارية المحمية, والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية بالنسبة للأعمال التي تنجز على مستوى أملاك الدولة في الخارج.

ويتعين على أصحاب الأعمال المنجزة قبل نشر هذا المرسوم تسوية وضعيتها طبقا لأحكامه, في أجل سنة واحدة ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. 
 

 

المصدر
وأج