رئيس الجمهورية : الجزائر تتطلع إلى توسيع التعاون مع إسبانيا في مختلف المجالات

تبون سنشايز
20/07/2026 - 15:42

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر تمثل محطة جوهرية ومهمة في التحضير للدورة الثامنة للاجتماع الجزائري الإسباني رفيع المستوى، المزمع عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لإعطاء الدفع اللازم لشراكة جزائرية إسبانية ذات منافع مؤكدة للبلدين الصديقين.

وجاء ذلك في تصريح صحفي مشترك أدلى به رئيس الجمهورية رفقة رئيس حكومة مملكة إسبانيا، عقب المحادثات التي جمعتهما، حيث أعرب في مستهل كلمته عن امتنانه للمباحثات المثمرة التي جرت بين الجانبين، مشيرًا إلى أن العلاقات الجزائرية الإسبانية تشهد حركية متميزة ومتزايدة.

وأوضح رئيس الجمهورية أن المحادثات، التي جرت في إطار حوار صريح، تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، وترقية المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب التعاون في المجالين الأمني والقضائي والقنصلي.

وفيما يتعلق بالتعاون القضائي، أعرب رئيس الجمهورية عن أمل الجزائر في تعزيز هذا التعاون، لا سيما في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد واسترجاع العائدات الإجرامية، من خلال تسريع معالجة طلبات المساعدة القضائية المتبادلة، مؤكدًا أن هذا الملف يعد من أولويات الجزائر، ومعربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون القائم والتجاوب مع الطلبات الجزائرية في معالجة الملفات القضائية.

كما توجه رئيس الجمهورية بالشكر إلى السلطات الإسبانية على تجاوبها الإيجابي مع المساعي الجزائرية الرامية إلى استرجاع الأموال المنهوبة، مشيدًا بالنتائج التي تحققت في هذا الإطار.

وأضاف أن المحادثات شملت أيضًا تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب بحث سبل تيسير تنقل الأشخاص.

وأكد رئيس الجمهورية أن النفس الجديد الذي يطبع العلاقات الجزائرية الإسبانية يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي، ومحفزة لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين، مجددًا ترحيب الجزائر بالمستثمرين الإسبان، ومعربًا عن أمله في أن تفتح هذه الديناميكية آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والمربحة للطرفين.

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تضطلع إسبانيا، بحكم مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، بدور إيجابي في الدفع نحو مزيد من التعاون في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري الأوروبي، الذي لم ينعقد منذ سنة 2020.

وعن التعاون في مجال الطاقة، أكد رئيس الجمهورية ارتياح الجزائر للشراكة القائمة مع إسبانيا، والتي تعكس وفاءها بالتزاماتها تجاه الأمن الطاقوي لشركائها في أوروبا، معربًا عن تطلع الجزائر إلى تعاون أوسع وأعمق في مجال الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات التي تتمتع بها الجزائر، والتي تجعل منها فاعلًا أساسيًا في مسار الانتقال الطاقوي بالفضاء الأورو-متوسطي.

كما أشار إلى أن الجانبين أعربا عن رغبتهما المشتركة في تنشيط آليات التعاون القائمة حاليًا وتعزيز آليات أخرى في الميادين العلمية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أوضح رئيس الجمهورية أن اللقاء شكل فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة، حيث تناولت المحادثات تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتوتر المتزايد في منطقة الخليج، وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن الغذائي وأمن الطاقة العالمي.

وفي هذا الخصوص، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على موقف الجزائر الذي يرى أن الحل لا يكون إلا سياسيًا وسلميًا، وفقًا لقواعد القانون الدولي، داعيًا إلى استئناف المفاوضات وتغليب لغة الحوار.

واستهل رئيس الجمهورية تصريحه بتوجيه التهنئة إلى رئيس الحكومة الإسبانية والحكومة الإسبانية والشعب الإسباني بمناسبة التتويج المستحق للمنتخب الإسباني بكأس العالم.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية