الفريق أول السعيد شنقريحة: الدولة الجزائرية ستظل وفية لتضحيات أبطال الجيش الوطني الشعبي

الفريق أول السعيد شنقريحة: الدولة الجزائرية ستظل وفية لتضحيات أبطال الجيش الوطني الشعبي

شنقريحة تكريم اوت
04/08/2026 - 16:28

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الدولة الجزائرية لن تنسى تضحيات منتسبي الجيش الوطني الشعبي ومجاهدي جيش التحرير الوطني، وستواصل رعاية أسر شهداء الواجب والوقوف إلى جانب الجرحى والمصابين، تقديراً لما قدموه في سبيل حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، بحضور رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، حيث رحب بحضور رئيس الجمهورية لترؤس مراسم الاحتفال، معتبراً ذلك عرفاناً بما قدمه إطارات ومستخدمو الجيش الوطني الشعبي، العاملون والمتقاعدون، إلى جانب مجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني.

فيما يلي النص الكامل لكلمة الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي :

 "يسعدني بهذه المناسبة، أن أتوجه إليكم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، بأخلص عبارات التَّرحيب، وأسمى آيات الشكر والتقدير، على تشريفكم لنا اليوم، لترؤس مراسم الاحتفالات المخلدة "لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي"، عرفانا وتقديرا منكم لصنيع أبناء الجزائر البررة، إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، ومجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني.

إن واجبنا اليوم، ونحن نحتفي بهذه الكوكبة من الأبطال، هو أن نضع حدا لآفة النسيان، إدراكا منا أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد، الذين ساهموا في معركة البناء والتشييد وضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل، ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو دين في أعناقنا جميعا، وتعبير صادق عن الاعتراف بدورهم الحاسم في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية، ومكافحة فلول الإرهاب وإفشال كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف أمن واستقرار بلادنا ووحدة شعبنا.

فالحاضرون بيننا اليوم ليسوا مجرد عسكريين سابقين أو مصابين لازالوا في الصفوف، بل هم سفراء الفداء، قدموا أجسادهم قربانا على مذابح الكرامة.

نقف اليوم بخشوع أمام قامات من نور، أمام من بُـــتِرَت أعضاؤه وهو يدافع عن أمن الوطن والمواطن، وأمام من فقد بصره لينير لنا طريق الأمان، وأمام أرواح ارتقت إلى بارئها في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر المبين.

فهذه التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بمقياس ولا أن توفيها الكلمات حقها، فهي مهـــر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي.

إن دولة تحتفي بأبنائها المخلصين، وتجعل من تضحياتهم وسام فخر على صدر الوطن، لهي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا يمس أمنها متربص ولا خائن ولا مخرب. فهذا التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله، هو الذي يجعل جزائرنا اليوم موحدة متماسكة البنيان، ويمكــنها من تعزيز صلابتها الشاملة، واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم.

فكما حميتم ظهور أبناء شعبنا الأبي بصدوركم بالأمس القريب، تيقنوا أيها الأبطال أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغدا سندا لكم، ولن تنسى أبدا تضحياتكم ولن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب، التي خلفوها وراءهم.

كما لا يفوتني بهذه المناسبة المتميزة، التأكيد بأن إشادتنا بكم اليوم لا تقتصر على تضحياتكم في ميدان المعركة فحسب، بل تمتد لتشمل ثباتكم في ميدان المبادئ، حيث برهنتــم، رغم الألم والمعاناة، أنكم أوفياء للعهد، رافضين، بشكل مطلق، أن تكون جراحكم مـــطــية للمشككين أو أن تُستَغَل مُعاناتكم في مخططات خبيثة ترمي إلى تشويه صورة الدولة، وإحباط معنويات شعبنا وقواتنا المسلحة.

نعـــم لقد انتصرتم على الخونة كما انتصرتم على اليأس، وسطرتم بذلك أروع ملاحم الوفاء، فكنتم بذلك أهلا للوطن، وكان الوطن بكم أهلا للعزة والكرامة.

أغتنم احتفالنا اليوم، لأتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، إلى أمهاتنا وأبائنا المجاهدات والمجاهدين، أعضاء جيش التحرير الوطني، وكذا إلى كافة مستخدمي جيشنا الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، وأخص بالذكر المرابطين اليوم، في الثغور وعلى الحدود، وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز، حيث يواصلون أداء مهامهم الوطنية النبيلة، بكل التزام وكفاءة واقتدار.

أشكرهم وأحييهم من هذا المنبر، باسمكم سيدي الرئيس، على ما يبذلونه من جهود مُضنية، وتضحيات متواصلة، تثبت على الدوام استعدادهم وجاهزيتهم العالية للتعامل، بفعالية وحزم، مع مختلف التهديدات، التي تحاول استهداف أمن واستقرار بلادنا وسكينة وطمأنينة شعبنا."

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية