إجبارالمطاحن على إرجاع 60 بالمائة من كميات النخالة لإعادة توزيعها على مربي المواشي 

محمد عبد الحفيظ هني
02/06/2022 - 16:55

كشف وزير الفلاحة و التنمية الريفية، محمد عبد الحفيظ هني، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أنه سيتم ابتداء من الموسم المقبل اجبار الوحدات الخاصة بطحن القمح اللين والقمح الصلب على إرجاع 60 بالمائة من كميات النخالة الناتجة عن عمليات التحويل لإعادة توزيعها على مربي المواشي.

وفي جلسة للرد على الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، ترأسها رئيس المجلس، صالح قوجيل، وحضرتها وزيرة العلاقات مع البرلمان بسمة عزوار، أوضح الوزير أن سعر مادة النخالة، التي تدمج كمادة أساسية في تغذية الأنعام، قد سقف بـ 1.800 دج للقنطار، إلا انه بلغ 4.700 دج للقنطار في السوق السوداء.

و عليه، ابرز الوزير أن قطاعه يسعى مستقبلا لإعادة النظر في عمليات توزيع الأعلاف و النخالة على المربين بهدف الحد من احتكار الوسطاء لهذه المواد ما أدى إلى نقصها و ارتفاع ثمنها في السوق السوداء، مشددا على ضرورة تعزير الرقابة على هذه العمليات "للحد من المضاربة و الاحتكار من طرف الوسطاء من أجل إعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية".

كما أوضح الوزير أن مصالح الأمن كانت قد حجزت كميات "معتبرة" من هذه المواد التي كانت مخزنة و موجهة للاحتكار في مختلف الولايات، مضيفا أن مثل هذه التصرفات "تستوجب منا تعزيز الرقابة على الكميات الممنوحة للمربين".

و دائما فيما يخص توفير الأعلاف، طمأن الوزير أن الديوان الوطني لتغذية الأنعام يقوم بعمليات تزويد المربين بالأعلاف المركبة (الشعير و النخالة) و الذرة بأسعار مدعمة بثمن إجمالي غير خاضع للضريبة.

من جانب آخر، أشار الوزير إلى تفعيل الجهاز الثلاثي للحوم الحمراء من طرف دائرته الوزارية و الذي مكن المربين من إمضاء عقود شراكة لاقتناء أعلاف مصنعة من مادة الشعير المدعم (2.600دج للقنطار) مقابل تزويد الشركة الجزائرية للحوم الحمراء برؤوس الأغنام لتوفير اللحوم للمستهلك بأسعار تتراوح بين 1.100 دج الى 2.200 دج للكيلوغرام.

و عن سؤال حول غلاء الأسمدة في الأسواق العالمية و الوطنية و عدم توفرها للفلاحين، أجاب السيد هني أن دائرته الوزارية قامت بمراجعة السعر المرجعي لكافة الأسمدة و خاصة الأسمدة الواسعة الاستعمال.

كما أشار إلى الاتفاق الذي أمضته دائرته الوزارية مع شركة "اسمدال" لضمان تأمين إمدادات القطاع بهذه المادة و خاصة الشعب الإستراتيجية.

و عن سؤال حول التدابير المتخذة لتفادي استعمال المياه الملوثة في سقي المزارع و الحقول، أكد السيد هني أن القطاع يتخذ إجراءات "ردعية" ضد الفلاحين الذين يستعملون المياه الملوثة حيث يتم مصادرة عتادهم و إتلاف كل المحاصيل التي تم سقيها بالمياه الملوثة غير المعالجة، فضلا عن المتابعة القضائية.

كما أشار إلى مرافقة الفلاحين و دعمهم للحصول على تراخيص لحفر الآبار، و ذلك بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية و الأمن المائي.

وعن سؤال، حول مستقبل المحافظة السامية لتطوير السهوب (الجلفة)، التي تشرف على تنمية 25 ولاية سهبية ومكافحة التصحر، وكذا مستقبل عمالها المتعاقدين الذين لم تجدد عقودهم، أجاب الوزير أن المؤسسة لا تزال تؤدي مهمتها التنموية بفضل الاعتمادات المالية التي خصصت لها و التي تقدر ب 6،5 مليار دج إلى غاية 2021، بالإضافة إلى تخصيص اعتماد مالي لها يقدر بـ 450 مليون دج، كشطر أول لسنة 2022، كما تمت مراسلة وزارة المالية لتجديد الموارد المالية لهذه المؤسسة ب480 مليون دج.

و في إطار تحسين وضعية هذه الهيئة، أفاد الوزير انه تم تكوين لجنة وزارية من طرف وزارته من اجل إعادة النظر في القانون الأساسي لهذه المؤسسة لجعلها تتماشى و التحولات المناخية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تعرفها البلاد.

أما فيما يخص وضعية العمال، فرد الوزير أنه تم إنشاء لجنة وزارية في ابريل 2022 للنظر في مطالبهم الأساسية والتي تتمثل في إدماجهم و تحويل عقود العمل من مؤقتة إلى عقود غير محدودة المدة، مشيرا أن اللجنة أوصت بتخصيص جزء من مداخيل المحافظة للتكفل بأجور العمال التي كانت تصرف من ميزانية التجهيز الخاصة بها.


 

تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios