الرئيس تبون يأمر بالارسال الفوري لعتاد بري وجوي إلى تونس لمساعدتها على إخماد الحرائق

Abdelmadjid Tebboune, président de la République
20/07/2022 - 09:08

أمر رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بالإرسال الفوري لعتاد بري وجوي إلى الشقيقة تونس, بطلب منها, لمساعدتها على إخماد الحرائق المندلعة في غاباتها.

وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, و بطلب من الشقيقة تونس, تم تسخير حوامتين من الحجم الكبير تابعتين للقوات الجوية و25 شاحنة إطفاء من الحجم الكبير, 4 سيارات قيادية, سيارة إسعاف طبية, 80 فردا من مختلف  الرتب تابعين للحماية المدنية دخلوا إلى التراب التونسي للمساهمة في إخماد حرائق الغابات التي تعرفها تونس.

وتشهد غابات السلسلة الجبلية الممتدة من جبل بوقرنين الى حدود برج السدرية في الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية، منذ أمس الثلاثاء، حرائق ضخمة أتت على مساحات شاسعة من الغطاء الغابي والنباتي للمنطقة.

وقد ساهمت الحرارة الشديدة وشدة الرياح وصعوبة التضاريس في سرعة انتشار النيران، علما أن المنطقة الجبلية الممتدة جنوب العاصمة تونس، تطل على أكبر ضواحي العاصمة ومنها مدن الزهراء وحمام الأنف وبرج السدرية وبومهل.

واستأنفت قوات الدفاع المدني في تونس، فجر الأربعاء، عمليات إطفاء الحرائق باستعمال الطائرات، بينما تواصل وسائل الدفاع البرية حماية التجمعات السكنية، خوفا من تسرب النيران إلى الأحياء الآهلة بالسكان.

وفي هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني معز تريعة، في تصريحات صحفية، إن قوات الدفاع بدأت في إخماد الحريق منذ بلوغ الإشعار عن اندلاع النيران في قمة الجبل، حيث تم استعمال الطائرات العمودية وجرى تسخير عربات الإطفاء لحماية المناطق السكنية ومنع اقتراب النيران منها.

وأشار تريعة إلى أن النيران تتمركز في قمة الجبل وهو ما يجعل الوصول إليها عبر شاحنات الإطفاء أمرا شبه مستحيل.

وبحسب نفس المصدر، فإن الأولوية هي حماية المناطق الآهلة بالسكان والسهر على سلامة القاطنين في الأحياء المتاخمة للجبل الملتهب، مشيرا إلى تفعيل خطة الطوارئ في كل المنطقة للتدخل بحسب تطور الأحداث.

وحول مصدر دوي الانفجارات التي سمعها سكان المنطقة، رجح تريعة أن يكون ذلك ناتجا عن انفجار عبوات أو ذخائر حربية تعود إلى الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن الحريق لم يخلف خسائر بشرية ولا مادية كحصيلة أولية.

ويرى المتحدث باسم الدفاع المدني أن اخماد الحرائق متوقف على العوامل الجوية وانخفاض قوة الرياح، خاصة في ظل صعوبة الوصول لجيوب النار نظرا لطبيعة التضاريس.

وكان الناطق باسم الحكومة التونسية نصر الدين النصيب، قال الثلاثاء إن 

"الحريق اندلع في مكان تضاريسه صعبة والوصول إليه معقد، وبسبب شدة الرياح انتشر في وقت قصير جدا ووصل إلى قمم الجبال".

تجدر الإشارة إلى أن جبل بوقرنين الذي نشبت فيه النيران أمس هو جبل يقع في الشمال الشرقي التونسي قرب مدينة حمام الأنف، ويحوي محمية وطنية. 

وفي يونيو 1998 شهد الجبل واحدا من أخطر الحرائق التي عرفتها البلاد، إذ استغرق إخماد النيران العديد من الأيام.