بلقاضي للإذاعة: 1.8 مليون بناية غير شرعية... وشرطة العمران ستكون مفيدة

الصادق بلقاضي
11/05/2023 - 11:09

كشف المفتش المركزي بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، الصادق بلقاضي، اليوم الخميس، عن إحصاء 1.8 مليون بناية مشيّدة بطريقة غير شرعية في الجزائر، ورأى أنّ استحداث شرطة العمران سيكون مفيداً لضبط منظومة التعمير.  

لدى حلوله ضيفاً على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أفاد بلقاضي أنّ 75 بالمائة من ملفات البنايات غير الشرعية دُرست على مستوى البلديات، مشيراً إلى حصول 1338 ملفاً على الموافقة. البنايات فوق قنوات الغاز أو تحت الخطوط الكهربائية ذاته الضغط العالي أو المتوسط، لن يستفيد أصحابها من أي تسوية حفاظاً على حياة العائلات المعنية.

ولفت ضيف الأولى إلى اتساع رقعة البنايات غير الشرعية، لأنّ قانون 08/15 تعامل مع البنايات المشيّدة قبل 2008، مضيفاً أنّ البنايات التي شُيّدت بعد تلك السنة كثيرة.  

ولإنهاء إشكالية الفوضى، شدّد بلقاضي على تكريس الرقابة بحجمها الواسع، منبّهاً إلى أنّ القانون 90/ 25 يمنع منعاً باتاً أي بناء دون رخصة، وبشأن الترقيات العقارية، ذكر أنّه سيتم إحصاء كل المرقين غير الشرعيين ودراسة الملفات حالة بحالة.  

وركّز المتحدث ذاته على وجوب الذهاب إلى الرقمنة تدريجياً تفادياً لأي أخطاء، جازماً أنّ غياب التخصص إشكالية حقيقية لعملية تسيير العمران على مستوى البلديات، لذا الحلّ – بنظره – في تكوين أعوان متخصصين.

وتابع بلقاضي: "القانون 90/25 ينص على استحداث شرطة العمران التي ستدعم البلديات كثيراً بالرقابة القبلية وفق آليات وشروط التدخل، وتضع حداً للفوضى الراهنة".

وحرص المفتش المركزي بوزارة الداخلية على دعوة المواطنين الراغبين في البناء، إلى مراعاة المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية ومخطط التعمير ومخطط شغل الأراضي، مردفاً أنّ الإشكال في العقار عندما لا يكون مندرجاً ضمن المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية، كما أدرج عائق الإطالة في منح رخص التعمير بدل التقيّد بهامش الـ 15 يوماً الذي ينص عليه القانون.

ونادى بلقاضي بإدراج متعلقات التعمير في منصة رقمية متاحة للمواطنين، محيلاً على أنّ كثيراً من مشاكل التعمير الراهنة ناجمة عن تراكمات تعود إلى قرارات منحتها البلديات في تسعينات القرن الماضي.

وثمّن بلقاضي إقرار اجتماع مجلس الوزراء الأخير، محاربة التزوير واستعمال المزوّر في الحصول على شهادات إقامة للحصول على عقارات أو سكنات، كما أهاب للحفاظ على الأراضي الفلاحية وإيقاف زحف الاسمنت، مثلما تصوّر أنّ تفعيل حَوكمة قطاع التعمير يستوجب إيجاد آليات على مستوى البلديات وتكوين الأعوان وجعل القانون فوق الجميع.