المخزن ينظّم مؤتمراً دولياً حول القنب الهندي بمشاركة الكيان

تجارة القنب الهندي في المغرب
16/08/2023 - 21:12

يعتزم النظام المغربي تنظيم مؤتمر دولي حول القنب الهندي بين 16 و18 نوفمبر القادم في طنجة، بمشاركة الكيان الصهيوني الذي يحضّر لافتتاح أكبر مصنع لهذه السموم بهذا البلد، بعدما وصل التطبيع في المغرب مع الكيان الصهيوني إلى مستويات خطيرة جدا، خاصة بعد تحالف الطرفين في استغلال القنب الهندي تحت مسمى "الدواعي الطبية" في أكبر بلد منتج للحشيش.

بحسب تقارير إعلامية محلية، فإنّه جرى تبرير مشاركة الكيان في المؤتمر، بـ "اعتباره يملك خبرة في التقنيات المتعلقة بهذا المجال"، وإضافة إلى استقطاب المؤتمر لعدد من الخبراء والباحثين، فسيشهد حضور أصحاب الشركات والمستثمرين ممن يبحثون عن الحصول على تراخيص للانخراط في هذا المشروع ذي العائدات الضخمة، التي يستخدمها المخزن في تهديد أمن المنطقة و زعزعة استقرارها.

وحذّر خبراء أمنيون ومحلّلون سياسيون من التحالف المخزني الصهيوني في مجال إنتاج الحشيش، و تداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة برمّتها، في هذا الإطار، حذّر المحلل السياسي الموريتاني المختص في الشؤون الإفريقية، محمد عالي سالم من التحالف المخزني – الصهيوني في مجال إنتاج الحشيش وتداعياته الخطيرة على العالم بصفة عامة والمنطقة الإفريقية بصفة خاصة، بالنظر إلى الأوجه التي تصرف فيها عائدات هذه السموم.

وقال: "عقدت الوكالة المغربية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، أول اجتماع لها في مارس 2022، وكان بداية فعلية لدخول تقنين زراعة وتصنيع الحشيش حيز التنفيذ، وهو ما نتج عنه شبه إغراق للمنطقة بالمخدرات المغربية"، مشيراً إلى أنّ "عصابات التهريب وتبييض الأموال كثفت أنشطتها خلال الفترة الأخيرة في كل من إفريقيا وأوروبا".

195 ترخيصاً والصهاينة أكبر المستفيدين 

أفيد أنّ "غالبية التصاريح التي منحتها الحكومة المخزنية، كانت لشركات صهيونية، ومن بين المستفيدين، مسؤولون صهاينة سابقون"، ما يؤشر على دخول المغرب مرحلة خطيرة جداً من إغراق المنطقة بالمخدرات.

في سياق متصل، كشف الخبير الفلاحي المغربي، إبراهيم اليوسفي، أنّ شركة صهيونية متخصصة في تصنيع وتصدير القنب الهندي ستدخل حيز الخدمة قريباً بالمغرب، وأنه من المتوقع أن تستثمر مبالغ ضخمة في هذا المجال.

ومنذ تقنين زراعة واستغلال القنب الهندي تحت مبرر "دواعٍ طبية"، منح المخزن عشرات التراخيص للاستثمار في الحشيش، و من بين المستفيدين، شركات صهيونية اخترقت المجال الفلاحي بعد تطبيع العلاقات عام 2020.

وكان وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، كشف منذ يومين، أنه منذ المصادقة على تقنين ممارسة الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي في 2021 تمّ منح 195 ترخيصا، في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات المنددة والمطالبة بإلغاء هذا القانون لما له من تداعيات خطيرة على كافة الأصعدة.

واللافت أنّ التراخيص الممنوحة تتعلق غالبيتها بمنطقة الريف شمال البلاد وتحديداً قرب الحسيمة بإقليم تاونات في خطوة يعتبرها الكثيرون أنها غير مدروسة لـ "شرعنة" تجارة المخدرات.

وتتوقع حكومة المخزن أن تصل عائدات المملكة من الاستثمار في هذا المجال إلى 42 مليار دولار سنوياً مع حلول 2028، علماً أنّ الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات أفادت في مارس الفارط أنّ المغرب يعتبر أكبر منتج للحشيش في العالم.

وأكد التقرير العالمي حول المخدرات لعام 2022 الذي نشره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في جوان الفارط، أنّ المغرب يحتل صدارة الدول الرئيسية لمنشأ ومغادرة القنب الهندي، ما يجعل هذا البلد أكبر منتج ومصدر لهذا النوع من المخدرات.

تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios