آصف ملحم: قوة الجزائر وموثوقيتها تؤهلها لانجاح قمة الغاز

من نقاط قوتها انها دولة امنة وموثوقة تؤهلها لانجاح قمة الغاز 2024
10/02/2024 - 12:00

نفى الدكتور آصف ملحم وجود تنافس بين الجزائر وروسيا حول سوق الغاز،مؤكدا أن موثوقية الجزائر وقوتها تؤهلانها لانحاج قمة البلدان المصدرة للغاز التي ستحتضنها الجزائر  نهاية شهر فيفري.

استضافت ندوة القناة الاولى، للاذاعة الجزائرية، هذا السبت، كلا من الدكتور آصف ملحم، مدير مركز جي أس أم للأبحاث والدراسات بموسكو والدكتور محمد خوجة، مدير البحث بالمعهد الجزائري للبترول لالقاء الضوء على موضوع "مستقبل الغاز، والتحول الطاقوي في العالم" وذلك في اطار استعداد الجزائر لاحتصان القمة الـ7 لرؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز، نهاية شهر فيفري الجاري.

وفي هذا الاطار،،عاد الدكتور آصف ملحم،الى الظروف الجيوسياسية التي تنعقد فيها هذه القمة مثل ما يحدث في شرق اسيا و النزاعات المختلفة مثل ماهو الوضع في البحر الاحمر والحرب الروسية الاوكرانية وغيرها من النزاعات في العالم، لذلك ستفضي مخرجات القمة الى وثيقة عمل للدول المشاركة بحسب توقعات المتحدث.

واعتبر الدكتور ملحم ان قضية الانتقال الطاقوي يتم بوتيرة بطيئة جدا والقول بنهاية الطاقات الاحفورية كالغاز، مقولة تجانب الحقيقة لان هذا الانتقال الطاقوي يتطلب ربما 100 عام لانه يختاج الى تهيئة خاصّة وهياكل قاعدية ملائمة بحسب قوله.

وفيما يتعلق بفكرة التلوث، او الحياد المناخي، فهي فكرة غربية اساسا تحاول نقل مصادر التلوث الى دول الجنوب بانشاء مصانع ضحمة بها للتخلص منها وتحويلها الى دول ملوثة وبالتالي تحميلها المسؤولية والتكاليف.

تاثير الصراعات على سوق الطاقة ،اعتبره الدكتور ملحم انها نقطة مبالغ فيها وتستثمر فيها الدول الغربيية اساسا لخدمة مصالحها فالواقع بين ان ما حدث بعد توقف قناة السويس وما يحدث في البحر الاحمر وحتي الحرب الروسية الاوكرانية ادت الى ارتفاع مرحلي للاسعار ثم عادت الى الاستقرار وبالتالي فقد اصبح العالم يحسن التعامل مع هذه الازمات التي لن تتوقف.

اصف ملحم نفى التنافس او التزاحم بين الجزائر وروسيا لاختلاف الاسواق التي تورد اليها كلتا الدولتين و روسيا انتقلت الى مجالات واسواق مغايرة.

المعهد الدولي للغاز الذي ستختضنه الجزائر يشكل تحولا هاما في الميدان التكنولوجي كما سيكون ملتقى للباحثين في العالم،والمجال العلمي واسع ولن يتوقف ووجود الكفاءات العلمية هو الاساس لتطوير أي عملية بحثية والجزائر تمتلك المؤهلات اللازمة لتفعيل هذه الالية يضيف الدكتور ملحم.

قمة الجزائر ستكون لها خصوصية بالنظر لقدرة الجزائر على تقديم الكثير بالنظر الى الاحترام الذي تحضى به بفضل تمتعها بعلاقات ممتازة مع الدول المصدرة للغاز والدول المستهلكة على حد سواء.

وفي روسيا هناك تقدير وتثمين كبير للجزائر وسياستها ومواقفها و التي تحضى باحترام كبير والعلاقة بين البلدين ستنعكس بشكل كبير على نجاخ هذا المنتدى كما قال.

الجزائر، من نقاط قوتها انها دولة امنة وموثوقة وما اسراع الرئيس الفرنسي الى الجزائر بعد الحرب الروسية الاوكرانية الا دليل على ذلك.

وبخصوص الهدروجين الاخضر اكد ان الجزائر لها الامكانات لانتاج هذه الطاقة بامتلاكها لصحراء واسعة وطاقة شمسية غير منتهية، فعلى الجزائر المضي في هذا المسعى ما يؤهلها مستقبلا لتصدير الهدروجين وليس الغاز فقط.

الدكتور آصف ملحم، مدير مركز جي أس أم للأبحاث والدراسات بموسكو،جدّد التاكيد ان انعقاد قمة الغاز بالجزائر مهمة جدا وستحمل الدول المشاركة على التشاور في كل المجالات وبحث المشاكل التي تتعلق بالغاز،كما انها قد تكون انطلاقة لوضع وثيقة عمل تنظم عمل المنتدى.

من جهته قال الدكتور محمد خوجة،انّ الغازيظل طاقة نظيفة معترف بها دوليا وبالتالي سيبقى يستخدم كمزيج طافوي في مختلف المجالات.

وعاد الى الموضوع البيئي بحيث اوضح انّ الانبعاثات الغازية الملوثة يتسبب فيها النفط اساسا ومنه ضرورة البحث عن البديل واللجوء الى الحلول التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.

الدراسات تؤكد ان النجاعة الطاقوية تتجه نحو استخدام الوسائئل الاقل استهلاكا للطاقة ومن بين وسائل التقليل من هذه الانبعاثات السامة تخفيض الاعتماد على النقل البحري للطاقة التي تشكل مصدرا رئيسا للتلوث.

كما تناول موضوع التحول التكنولوجي بحيث ان المواثيق الاممية تحتم على الدول المتطورة في تحويلها التكنولوجا والخبرات.

وعن القارة السمراءقال الدكتور خوجة ان افريقا توجد بها عدد من الدول منتجة للغاز ورغم ان لها مقدرات كبيرة للاكتفاء الطاقوي فانها تبقي رهينة الدول الاجنبية اضافة الى امتلاكها لمقومات انتاح الطاقات النظيفة وقد يكون هذه النقطة محورا للبحث في ندوة الجزائر.

الدكتور محمد خوجة قال ان النقطة التي قد تكون شائكة في الندوة تتعلق بالغازعن طريق الانابيب والغاز المسال وهو الموضوع الذي يكون محل بحث المنتدى ايضا حسبه .

اما عن مركز البحث في الغاز فسيعمل على الاستفادة من كافة البحوث في العالم بما يمكن من ايجاد الحلول الملائمة لكل الاشكاليات التي تواجه استغلال هذه الطاقة.

وعاد الدكتور خوجة الى التجربة الرائدة للجزائر في مجال تمييع الغاز و الشروع في تصديره في الستينات بداية بانجلترا ثم الى دول اخرى.

كما ان الجزائر،يضيف المتخدث، يتطلب عليها بعث استكشافات جديدة لاسيما في البحر للحفاظ على قدرتها التصديرية بالاضافة الى ترشيد الاستهلاك الداخلي وربمااللجوء الى استغلال الغاز الصخري واستغلال شبكة الانابيب الموجودة من أجل ايصال الغاز الافريقي مثل الغاز النايجيري وحتى الموريتاني والسنيغالي.

و أكد الدكتور محمد خوجة، مدير البحث بالمعهد الجزائري للبترول،ان الدول المنتجة للغاز تريد تاكيد سيادتها على هذه الطاقة التي عانت من الاختلالات في سوق الغاز بفعل الازمات والصراعات الدولية ما يحتم على قمة الجزائر ان تكون فضاء للتشاور بينها لضمان مصالحها وضمان استقرار السوق.

ع.بوغرارة