اعتبر كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن انعقاد ندوة رؤساء المراكز القنصلية تستمد مقاصدها من العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، للجالية الوطنية بالخارج في إطار الرؤية الشاملة والطموحة التي رسم معالمها لفائدة هذا المكون الأساسي من المجتمع.
وفي كلمة له خلال انعقاد هذه الندوة بمقر وزارة الشؤون الخارجية، والتي أشرف على افتتاحها الوزير الأول، السيد سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية، أوضح كاتب الدولة أن هذا النشاط "يجسد من جديد الأهمية الدائمة التي توليها الدولة للجالية الوطنية بالخارج"، لافتا إلى أنها "تستمد مقاصدها وأهدافها من العناية الخاصة التي يوليها لها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، في إطار الرؤية الشاملة والطموحة التي رسم معالمها لفائدة هذا المكون الأساسي لأمتنا، والذي خصه بأحد التزاماته تجاه الشعب الجزائري والموسوم بحماية الجالية وإشراكها في مسار التجديد الوطني".
وأبرز السيد شايب أن "المحاور الاستراتيجية المستخلصة من هذا الالتزام الرئاسي ما فتئت تتجسد على أرض الواقع بمبادرات وقرارات ملموسة لفائدة المواطنين بالخارج ضمن ديناميكية متواصلة يندرج في سياقها تنظيم هذه الندوة باعتبارها إطارا للتفاعل المستمر مع مختلف الاحتياجات والانشغالات ذات الطابع القنصلي".
وذكر ذات المسؤول بأن الندوة تنعقد بحضور 43 رئيس مركز قنصلي، ما بين قناصل عامين وقناصل موزعين عبر مختلف أرجاء المعمورة، إلى جانب رؤساء المصالح القنصلية بالممثليات الدبلوماسية بالخارج، مشيرا إلى أنها "معطيات وإحصائيات تعكس وتيرة تصاعدية سجلت خلال السنوات الأخيرة وتحمل دلالات تجسد الجهود المتواصلة التي تبدلها الدولة من أجل تدعيم وتعزيز شبكتنا القنصلية".
وأضاف أن هذه الندوة ستشكل "فضاء خصبا لتدارس السبل الكفيلة بمواصلة مسار الارتقاء بكفاءة الأداء القنصلي"، موضحا أن هذا المسعى يندرج كأحد الركائز الأساسية في سلم أولويات الوزارة، والتي عكفت بتوجيهات من وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد احمد عطاف، على إطلاق جملة من المبادرات ومن المشاريع الرامية إلى "تطوير الأداء القنصلي والارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة لفائدة مواطنينا، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو على مستوى مصالحنا الخارجية".
وفي هذا الإطار، أشار السيد شايب الى أن الورشات الأربع المبرمجة ضمن أشغال هذه الندوة "ستسمح ببلورة تصور شامل ودقيق يبني على ما تحقق من المكاسب في هذا المجال، مع التركيز على محاور أساسية تتعلق بتبسيط وتيسير الإجراءات الإدارية وتسريع تفعيل ورشاد الرقمنة وكذا دعم الأدوار الاقتصادية والثقافية التي تضطلع بها ممثلياتنا القنصلية بما يستجيب لتطلعات واحتياجات الجالية الوطنية بالخارج، التي تشكل حماية حقوقها وصون مصالحها وكذلك تعزيز روابطها بالوطن الأم أولويات العمل القنصلي".
واعتبر أن هذا الإطار التفاعلي الذي تتيحه الندوة من خلال مشاركة فعالة لعدة قطاعات وهيئات تعنى بالشأن القنصلي، من شأنه أن يسهم بالخروج ب"خطة عمل مضبوطة قوامها تحسين الأداء القنصلي والرفع المستمر من جودته ودعم الجهود التي تبذلها ممثلياتنا القنصلية في هذا المجال".
الإذاعة الجزائرية










