مغدوري :التفجيرات النووية الفرنسية  في الصحراء الجزائرية من أبشع الجرائم  التي  سجلت في التاريخ الدموي للمستعمر

12/02/2026 - 12:29

أكد مدير المتحف الوطني للمجاهد البروفيسور حسان مغدوري ان  التفجيرات النووية الفرنسية  في الصحراء الجزائرية واحدة من ابشع الجرائم  التي  سجلت في التاريخ الدموي للمستعمر  ببلادنا نظرا لحجم الدمار الكبير  والإشعاعات التي لم يسلم من تبعاتها ساكنة المنطقة إلى غاية اليوم  حيث طالت أثارها البيئة والتربة وكل ماله علاقة بالحياة في المنطقة .

لدى استضافته هذا الخميس ضمن برنامج ضيف الصباح للقناة الاذاعية الثانية عشية احياء الذكرى  ال 66 لأول  تفجير لقنبلة نووية فرنسية في تاريخها كله ذات ال13 فبراير 1960  لتليها عدة تفجيرات نووية بالصحراء الجزائرية بلغ عددها 17 تجربة أوضح البروفيسور حسان مغدوري استكمال الفرنسيين للمشروع النووي فبعد اربع تجارب  نووية في "رقان" تم استكمال  العملية ب 13 تجربة أخرى كانت في موقع "عين أكر " وفي ماي 1962 كانت  تجربة "الهقار" اين وقع هناك تسرب نووي اثر حتى على العسكريين والمسؤلين الفرنسيين  في الفترة التي كانت بعد وقف اطلاق النار وهو ما يعتبر تعدي صريح باسم استكمال التجارب العلمية والتقنية.  

وشدد البروفيسور حسان مغدوري  على أن هذه الجرائم المروعة لم تأخذ بعين الاعتبار لا الجاهزية التقنية والعلمية من أجل حماية البيئة ولا الجاهزية القانونية من اجل حماية السكان ولا الجاهزية الأخلاقية نظرا لتداعياتها الخطيرة التي ما تزال إلى غاية اليوم وستبقى إلى آلاف السنين  بالإضافة إلى ذلك هناك تعتيم على النفايات التي تركت في العراء وتم دفنها بطريقة سريعة دون أخذ الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن 
كما عملت فرنسا -يضيف المتحدث-  على طمس الحقائق من خلال التعتيم المطلق بإخفائها للوثائق وعدم تسليمها خوفا من إدانتها وهناك نية مبيتة من طرف الفرنسيين بدليل نقلهم للأرشيف مباشرة الى فرنسا بعد وقف إطلاق النار  لإخفاء كل الآثار التوثيقية لهذه الجرائم."
 
 وبخصوص المجهودات التي يبذلها المتحف الوطني للمجاهد  لتوثيق هذه الجرائم  وغيرها من الجرائم التي ارتكبها العدو الفرنسي في الجزائر خاصة وانه يضم الشواهد والقرائن المرتبطة بفترة الاحتلال الفرنسي في بلادنا من عام 1830 الى غاية 1962 بآلامها  وجرائمها وانتصاراتها  أكد  حسان مغدوري على أن دور المتحف هو الحفاظ على هذه الذاكرة الوطنية واستجماع كل الشهدات من أجل توثيق هذا التاريخ  كما انه يفتح المجال أمام المعارض والندوات والنشاطات الفكرية ويفتح مكتبته أمام الباحثين في إطار استجداء الحقائق .

 وأوضح ان هذه الجريمة هي محل اهتمام من أطراف كثيرة في مقدمتها وزارة المجاهدين وذوي الحقوق التي تشتغل من جهة على الجانب البحثي من خلال مركز البحث والدراسات في تاريخ المقاومة والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر بالتنسيق مع مخابر البحث والجامعات والفرق البحثية من اجل تعميق الدراسة وتجميع كل المعطيات وتوثيق هذه الجرائم كما يتم العمل على  إبقاء هذه الذاكرة حية  باعتبارها ترتبط بوجدان الشعب الجزائري. 
 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية