مائدة الجزائر الرمضانية: ثراء وعراقة وخصوصيات

مائدة الجزائر الرمضانية
20/02/2026 - 20:34

تنفرد مائدة رمضان في الجزائر بتشكيلات منوّعة من الأكلات تبعاً للثراء والعراقة والخصوصيات التي تزخر بها الجزائر عبر جهاتها الأربع.

وتشكّل الأطباق الرمضانية الجزائرية بانوراما رباعية الألوان، تخطف فيها نجمات المائدة على غرار "شوربة الفريك، السفيرية، الحريرة والدوبارة" كل الأضواء.

في هذه الورقة، نجول بكم في مطابخ الجزائر، عبر هذه الومضة التعريفية بأشهر الأطباق:

بدايةً، تتميّز الجزائر العاصمة وضواحيها بتركيبة متكاملة من الأطباق الرمضانية الرافضة للزوال.

ولا يزال سكان القصبة وباب الوادوصويحباتهما، متمسكون بها.

وتُبرز الخالة "فطّة" إحدى الطاهيات المخضرمات، أطباقا أصيلة مثل:السفيرية، الشوربة البيضاء بالدجاج، أو نظيرتها الحمراء بالفريك والبوراك.

من جهتها، تلفت سعاد، نجية وفوزية إلى أنّ طبق "سكران طايح في الدروج " لا يزال متجذّراً في القصبة.

وهذا تماماً مثل "المدربل" الذي يضرب بقدمه في التاريخ الجزائري سيما بين سكان العاصمة والحواضر الكبرى.

ولا يزال الالتصاق قائما بالبوراك والبريك وهي رقاقات عجين رفيعة يتم حشوها باللحم المفروم والبصل وبعض التوابل.

وبشكل أساسي يحضُر "خبز المطلوع" و"خبز الشعير" و"الكسرة".

في المقابل، تشهد أكلة "المثوّم" نجومية متصاعدة، وهي طبخة يستخدم فيها اللحم المفروم، وقطع كثيرة من لحم الدجاج والمرق الأبيض.

وهناك من يفضّل المثّوم باللحم وآخر بالدجاج، مع إضافة البطاطا وطعمه لذيذ جدا.

وتجنح عائلات الوسط إلى تقديم الأطباق الشهيرة محلياً كـ"الكبدة المشرملة"، "شطيطحة دجاج"، و"شطيطحة لحم" مصحوبة بالشربة والسلطة.

وتحضر ما يسمى "الشليطة" التي تتكون من الفلفل المشوي والطماطم المشوية المدروستان بمهراس كبير من الخشب ويضاف إليه الزيت والملح.

وتحفل مائدة رمضان بمأكولات أخرى مثل "طاجين الزيتون " المكّون من اللحم أو الدجاج والزيتون بالمرق الأحمر و"طاجين الحلو".

ويتكون الأخير من الفواكه الجافة مثل المشمش والبرقوق والتفاح، ويُزيّن باللحم والمكسرات.

وليس بعيداً، تمتلك منطقة القبائل الكبرى أطباقها على منوال "التيكربابين" و"الحْميز" اضافة إلى طاجين الزيتون.

تنوّع الغرب والشرق والجنوب 

وفي سماء حواضر الغرب مثل وهران، مستغانم وتلمسان، تتلألأ "الحريرة" التي تحضّر باستخدام توابل كثيرة كالكروية، إضافة إلى الدقيق والخميرة.

وتحضر "التشيشة" وهي عبارة عن الشعير والقمح المطحون، ويسجّل طبق "المعقودة" حضوراً قوياً هو الآخر. 

من جانبها، تُبرز سليمة، فائزة ووسيلة وغيرهنّ من فنانات الطبخ بحواضر قسنطينة، باتنة وعنابة، ألق طبق "الجاري" و"البريك" بالخضروات.

وتتشامخ "الملوخية"، "القناوية" و"البربوشة"، في حين تحضر مدينة جيجل(400 كلم شرقي الجزائر) بأطباقها السمكية التي ترصّع البوراك والشوربة.

وتحضر أخرى لا تقلّ شهية على غرار "الطبيقات"، "الكفتة" و"الروز بالحوت".

ويبرع طهاة جيجل في إعداد الطبق التقليدي اللذيذ "السكسو لكحل بالحوت"، وهي أكلة سمكية مقتصدة على طول الخط.

ويتم إنضاجه بتوظيف قليل من سمك السردينودقيق الشعير ويمكن أن يحضّر كذلك بدقيق القمح.

ويتم مزجه في مرق بالخضر والسمك الذي يوضع في آخر الطهي فيفور السكسو وبعدها يسقى بالمرق.

ويجري تقديم شربة السمك بطريقة خاصة، إذ توضع دوائر الخبز المحمّص في صحن مع حبات من الثوم.

وفي وسط صحن الخبز يتم خلط المايونيز مع الهريسة وتفرك شرائح الخبز بالثوم.

وتعتبر شربة السمك الطبق الرئيسي على موائد رمضان لدى سكان جيجل.

بدورها، تمثل محافظات الجنوب لحناً رمضانياً خاصاً، وتعدّ أطباق الجنوب بلحوم الناقة.

وتتألق الشربة الحمراء التي يضاف إليها دبس التمر ليضفي عليها نكهة تكسر حموضة الطماطم.

ولعلّ الطبق الأشهر لدى سكان الصحراء هو "الدوبارة" البارزة في مدينة بسكرة.

وهو طبق يطهى بتوظيف مكثف لتوابل رأس الحانوت المشهورة بتلك المنطقة.

ولا يستطيع أهلنا في الصحراء، الاستغناء عن أطباق "المرشومة"، "الرخسيس" و"المقدورة"، إضافة إلى الكسكسي المصنوع من العسل والبيض المسلوق.

ويتمّ تناول الكسكسي في السحور، كما يشتهر هناك الخبز المصنوع بفرن خاص تحت الرمال الصحراوية.

وتحضّر نساء أدرار أطباقاً تقليدية بكثرة مثل "دشيشة الفريك".

وتهتم بنات حواء بإنضاج طبق " الحريرة " بالاعتماد على مادة "الزانبو" وهي عبارة عن مسحوق من "القمح المقلي".

اللافت، أنّ المائدة الرمضانية في الجزائر أضحت تستوعب أكلات مشرقية ك"الرقاق" و"البامية"، وأخرى غربية على غرار "الماسيدوان ".

رابـــــــــــــــح هوادف

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية

آخر المقالات