حذّر الخبير العسكري اللبناني ، العميد المتقاعد منير شحادة من احتمال اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية قد تحمل تطورات عسكرية خطيرة في حال استمرار التصعيد القائم جراء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران منذ أكثر من أسبوع .
وقال شحادة ، هذا الثلاثاء، لدى استضافته ضمن برنامج " ضيف الدولية " لإذاعة الجزائر الدولية إن العالم قد يكون أمام واحدة من أخطر الحروب في العصر الحديث، نظرًا لتراجع الضوابط التي تحكم العلاقات الدولية وأن هناك مخاوف من أن استمرارها قد يدفع الولايات المتحدة والكيان المحتل إلى استخدام أسلحة غير تقليدية، وهو ما قد يؤدي إلى توسع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة.
وأضاف قائلا، " الأحداث تتطور بصفة متسارعة ونشهد بداية انخراط دول غربية جديدة في هذه الحرب مثل فرنسا التي أرسلت حاملة الطائرات إلى المنطقة ويبدو أن بريطانيا تستعد لفعل نفس الشيء وذلك لمؤازرة الولايات المتحدة والكيان الصهيةني، مما من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي و رفع مستوى التوتر العسكري.
ويرى منير شحادة أن إيران تمتلك قدرات على الصمود عسكريًا ودبلوماسيًا بفضل شبكة تحالفاتها الإقليمية والدولية، فقد أظهر النظام تماسكا كبيرا بعد مقتل المرشد الأعلى على خامينئي خلال الضربات العسكرية الأمريكية – الصهيونية على العاصمة طهران خلال الساعات الأولى من بداية الحرب.
وتايع قائلا ، " تمكن الإيرانيون من الرد عسكريا على هذه الهجمات بعد ساعات قليلة من بداية الهجوم ، ويبدو أن الرهان على ثورة الشارع لإسقاط نظام الحكم فشل، فيما أظهرت القيادة الإيرانية المزيد من التماسك والتضامن وتمكنت من انتخاب مرشد جديد دون أن تتأثر بالتصريحات أو الضربات العسكرية الأمريكية.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، أكد منير شحادة أن قرار حزب الله باستئناف المواجهة مع الكيان الصهيوني بعد فترة تهدئة استمرت نحو خمسة عشر شهرًا تأتي في إطار فرض قواعد اشتباك جديدة بالموازاة مع الحرب الأمريكية-الإيرانية الراهنة ورفض الكيان الصهيوني الالتزام باتفاق إطلاق النار، لافتا إلى أن التحركات العسكرية للكيان ضد لبنان عبر الحدود الشرقية كانت منتظرة بعد إقدام جيش الكيان على احتلال منطقة "جبل الشيخ " مباشرة بعد سقوط النظام السوري السابق في إطار الضغوط المتزايدة على قوى المقاومة ومحاصرتها.
كما نبه شحادة إلى أن استمرار التوتر سيؤدي إلى انعكاسات اقتصادية عالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات في المنطقة، مؤكدًا أن التصعيد المستمر قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
الإذاعة الجزائرية









