تحتفظ ذاكرة الكفاح التحرري الجزائري باسم المجاهدة والمؤرخة والشاعرة الجزائرية جميلة عمران مين (1939 – 2017).
يتعلق الأمر بمجاهدة من نوع خاص، إذ تبنّت جميلة عمران مين، الجزائر وثورتها، رغم أنها فرنسية المولد والمنشأ.
وُلدت جميلة باسم "دانيال مين" في الثالث عشر أوت 1939 بفرنسا، ومنذ طفولتها تشرّبت قيم الحرية والعدالة والكفاح.
ونشأت جميلة في كنف والدتها جاكلين قرّوج التي تحوّلت إلى فدائية مع زوجها عبد القادر قرّوج في صفوف جيش التحرير.
وكان منعطف جميلة عمران، لدى تلبيتها نداء إضراب الطلبة الجزائريين في التاسع عشر ماي 1956.
ورفقة فصيل الطلبة، التحقت جميلة عمران بجبهة التحرير مباشرةً بعد الإضراب.
ورفقة زوجها "لاحقاً" رابح عُمران، أطلق عليها اسم "جميلة" وانخرطت في دروب الفداء رفقة جميلة بوحيرد، جميلة بوباشا وجميلة بوعزّة.
وكانت جميلة بطلةً لعمليات فدائية عديدة انتهت بتفجير حاناتٍ ومقاهٍ في الجزائر العاصمة، بينها حانة الأوتوماتيك في جانفي 1957.
لاحقاً، التحقت جميلة بمعسكرات جيش التحرير، وجرى اعتقالها في السادس والعشرين نوفمبر 1957.
وتمّ ذلك إثر اشتباك شهد ارتقاء المجاهدة ريموند بيشار المكنّاة "الطاووس".
ورفقة والدتها جاكلين قروج (صدر في حقها حكم بالإعدام لم يتم تنفيذه)، حكم القضاء الفرنسي على جميلة بسبع سنوات حبساً.
أمضت جميلة أشهراً في سجن بارباروس (سركاجي) بأعالي العاصمة قبل اقتيادها إلى سجن رين بفرنسا.
وأفرج عنها في أفريل 1962، أسابيع بعد اتفاقيات إيفيان، وصارت أول أستاذة تُدرِّس التاريخ في جامعة الجزائر بعد الاستقلال.
واختارت جميلة عمران مين الجنسية الجزائرية، قبل أن تتزوج من رفيق الكفاح، رابح عمران.
عام 1989، أصدرت جميلة كتابها: "نساء في الكفاح، حرب الجزائر 1954 – 1962"، وثّقت فيه لمُشاركة النساء في حرب التحرير المجيدة.
في سنة 1999، أصبحت أستاذة التاريخ والدراسات الخاصة بالنساء بجامعة تولوز.
وأصدرت عدّة كتابات أدبية ونصوص شعرية زاخرة.
وفاضت أنفاس المجاهدة الأيقونة جميلة عمران بتاريخ الحادي عشر فيفري 2017.
الإذاعة الجزائرية









