القدس: الكيان يسعى لترسيخ واقع عنصري جديد

القدس
04/04/2026 - 19:03

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إنّ الكيان الصهيوني يسعى لترسيخ واقع عنصري جديد في مدينة القدس المحتلة.

في بيان للمرصد، ركّز الأخير على أنّ قيود الاحتلال على حرية العبادة تمثل انتهاكاً صارخاً للحريات الدينية والقانون الدولي.

ويشكّل ما تقدّم، أداة قمع ممنهجة ضمن إستراتيجية أوسع من الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري.

ويستخدم الكيان قمعه لإخضاع الفلسطينيين وإعادة تنظيم وجودهم في المدينة على أسس دينية وعرقية تمييزية.

وأوضح المرصد أنّ الإجراءات الصهيونية تهدف لتكريس هيمنة استعمارية تستهدف إقصاء الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين.

ويعمل الكيان على تهميش حضورهم الديني والوطني، فيما يمنح الامتيازات للمستوطنين ويُبقي المرافق التجارية وأماكن العبادة اليهودية مفتوحة دون قيود.

وأشار المرصد إلى أنّ الإغلاق المستمر للمسجد الأقصى تجاوز كونه إجراءً أمنياً مؤقتاً ليصبح أداة لفرض وقائع قسرية.

ولليوم الـ 36، يعمد الكيان إلى تكريس ذهنية تقليص الوجود الفلسطيني ومحو الهوية التاريخية والدينية للمدينة.

وأضاف المرصد أنّ الاحتلال يمنع إقامة شعائر المسلمين بالكامل.

على النقيض، يسمح لعشرات آلاف المستوطنين أداء طقوسهم التلمودية، في مشهد يبرز التمييز في تطبيق القيود.

ولفت المرصد إلى أنّ جماعات يمينية متطرفة مثل "جماعات الهيكل" تستغل هذه الإجراءات لتحقيق أهداف سياسية.

وتشمل الأهداف تقسيماً زمانياً ومكانياً للمسجد الأقصى، وتهدف علناً لهدم قبة الصخرة وإقامة ما يسمى (الهيكل الثالث).

ما تقدّم، يعكس محاولة صهيونية لإعادة تشكيل واقع المسجد بالقوة.

وأكد المرصد أنّ هذه القيود تمثل مسعى استراتيجياً لإضعاف الحضور الفلسطيني وتقويض الوضع التاريخي والقانوني والانتقاص من صلاحيات الأوقاف الإسلامية.

وأشار إلى أنّ المسجد الأقصى يعدّ أحد أبرز الحوامل الجامعة للهوية الوطنية والدينية الفلسطينية، واستهدافه يعني "نسف" هذه الهوية مباشرة.

وأشار البيان إلى أنّ القيود لم تقتصر على المسجد الأقصى، بل طالت كنيسة القيامة.

وشدّد المرصد على أنّ هذه الإجراءات تمثل جزءاً من نظام "الأبارتايد" الصهيوني القائم على الهيمنة المنهجية والتمييز ضد الفلسطينيين.

وأوضح المرصد أنّ شرطة الاحتلال قامت باستخدام القوة ضد المصلين الفلسطينيين خلال محاولاتهم أداء صلاة التراويح وعيد الفطر.

في المقابل، سمحت بالممارسة الدينية اليهودية واحتفالات المستوطنين، ما يكشف التمييز الواضح في إنفاذ القيود.

ودعا المرصد الأورومتوسطي، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف قيود الاحتلال غير المشروعة على حرية العبادة والوصول للأماكن المقدسة.

وطالب بإلزام الكيان الصهيوني بالكف عن تقييد الحقوق الدينية الأساسية للفلسطينيين والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وطالب الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الدين وحقوق الإنسان بضرورة اتخاذ مواقف واضحة وتوثيق هذه الإجراءات.

وحثّ الدول الأطراف على اتفاقية جنيف الرابعة على ممارسة ضغوط فعلية لمنع استمرار الانتهاكات.

ورافع كذلك لضمان حماية حرية العبادة والوصول للأماكن المقدسة في القدس الشرقية عبر بعثات تقصي الحقائق وآليات مراقبة دولية مستقلة.

ورأى المرصد أنّ حماية حرية العبادة في القدس مرتبطة بحماية الوجود الفلسطيني.

ودعا المجتمع الدولي للتعامل مع الانتهاكات بوصفها مساسا بحقوق غير قابلة للتصرف، واتخاذ خطوات ملموسة للمساءلة ومنع تكرارها.

وهذا بما يشمل دعم التحقيق الدولي والمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين في المدينة.

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف وسط غزة

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، في قصف للاحتلال الصهيوني وسط قطاع غزة.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، قصفت قوات الاحتلال مركبة مدنية عند مدخل مخيم المغازي.

وجرى نقل الشهيد والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع.

وأعلنت مصادر طبية، عن ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 72 ألفاً و291 شهيداً، و172 ألفا و68 مصاباً.

وهذا منذ السابع أكتوبر 2023، علماً أنّه منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر أكتوبر الماضي، جرى تسجيل عدّة خروقات.

وارتفع اجمالي الشهداء إلى 715 شهيداً، وإجمالي الإصابات إلى 1968، فيما جرى انتشال 756 جثماناً.

وفي الضفة الغربية، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة بيت أولا، شمال غرب الخليل.

وقالت مصادر طبية ومحلية إنّ قوات الاحتلال المتمركزة عند جدار الفصل والتوسع العنصري المقام غرب بيت أولا.

وجرى اطلاق الرصاص الحي صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة شاب في ظهره، نُقل على إثرها إلى المستشفى. 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج