حماية التراث الثقافي: وزارتي الثقافة والعدل توقعان على اتفاقية إطار للتعاون

وزارتي الثقافة والعدل توقعان على اتفاقية إطار للتعاون
26/04/2026 - 16:07

تم هذا  الأحد بالجزائر العاصمة التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين وزارتي العدل والثقافة والفنون تخص حماية التراث الثقافي والتكوين.

ووقع على هذه الاتفاقية كل من الأمين العام لوزارة العدل, محمد حمادو, والأمين العام لوزارة الثقافة والفنون, علي سبع, بحضور وزيرة الثقافة والفنون, مليكة بن دودة, وممثلي مختلف القطاعات والأسلاك الأمنية وباحثين.

وتخص الاتفاقية الممضاة في افتتاح الورشة التكوينية الثالثة في مجال حماية التراث التي تنظمها وزارة الثقافة والفنون بالتنسيق مع قطاع العدالة لفائدة سلك القضاة في إطار شهر التراث (18 أفريل - 18 ماي ), "حماية التراث الثقافي ومكافحة جرائم المساس والإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية" و"إعادة الإدماج الإجتماعي للمحبوسين في مجالات الثقافة والفنون" وكذا "تكوين القضاة وإطارات ومستخدمي الطرفين".

وفي هذا الإطار, أوضحت السيدة بن دودة أن هذا التعاون يسعى إلى "إرساء إطار مؤسسي للتنسيق والشراكة يخدم هذه الغايات السامية, تجسيدا لأحكام الدستور, سيما المادة 76 منه التي تكفل حق كل شخص في الثقافة على قدم المساواة مع الآخرين وتلزم الدولة بصون التراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي والحفاظ عليه للأجيال القادمة".

وأفادت الوزيرة أن هذه الاتفاقية تهدف إلى "تمكين النزلاء من جهة وإطارات قطاع العدالة في مقام آخر من زيارة المؤسسات الثقافية والمواقع الأثرية", موضحة أن "إتاحة الفنون والآداب للمحبوسين تشكل نافذة روحية تفتح آفاق إعادة الإدماج الاجتماعي".

كما أكدت السيدة بن دودة أن جهود مختلف الأجهزة والأسلاك الأمنية في مكافحة جرائم المساس بالممتلكات الثقافية والاتجار غير المشروع بها هي "الركيزة التي نعتمد عليها في صون ذاكرة الأمة وضمان انتقالها سليمة إلى الأجيال القادمة".

ومن جهته, اعتبر وزير العدل حافظ الأختام, لطفي بوجمعة, في كلمة قرأها نيابة عنه السيد حمادو, أن تنظيم هذه الورشة "دليل على العناية العظيمة التي يبذلها قطاع الثقافة في سبيل الحفاظ على موروثنا الثقافي الجزائري الفني الغني سيما في ظل التجاذبات التي تحاول أن تطال هذا الموروث, خاصة على المستوى الدولي".

وبعد أن أبرز الأهمية التي يكتسيها التعاون مع قطاع الثقافة من أجل الحفاظ على التراث الثقافي للجزائر ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية, أشار الوزير إلى أن التكوين بمختلف أشكاله هو "أحد السبل الأساسية لتجسيد هذا التعاون".

وتابع السيد بوجمعة أن الإتفاقية الموقعة اليوم ترمي إلى "توسيع الاهتمام بالثقافة والمنتوج الثقافي في قطاع العدالة من طرف القضاة والموظفين", وأيضا "التركيز على النشاط الثقافي للنزلاء في المؤسسات العقابية, وذلك ذو أهمية كبرى بالنظر إلى سياسة إعادة إدماجهم في المجتمع".

ودعا الوزير القضاة المشاركين في هذه الورشة إلى الإستفادة من المعارف والمكتسبات في سبيل "ترقية المعالجة القضائية للمنازعات المتعلقة بالتراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية بالصرامة اللازمة وطبقا للقوانين".

وختم السيد بوجمعة كلمته بالتحذير من "محترفو السرقة" الذين يريدون سرقة التراث الجزائري, داعيا إلى التصدي لهم أينما حلوا وعدم السماح لهم بمس الأصالة الجزائرية.

وتميز اليوم الأول من هذه الدورة التكوينية, التي تعرف أيضا مشاركة ضباط الشرطة القضائية, بتقديم مجموعة من المداخلات تمحورت حول الحماية القانونية للتراث الثقافي في التشريع الجزائري ومهام مختلف الأسلاك الأمنية (حرس السواحل, الدرك الوطني, الأمن الوطني والجمارك) في حماية وصون التراث الثقافي.

وسيخضع المتدربون, الذين يفوق عددهم 40 مشاركا, وعلى مدار خمسة أيام لبرنامج بيداغوجي وتطبيقي تتخلله ورشات عبر عدة مؤسسات متحفية بولاية الجزائر وكذا المتحف الوطني لشرشال ومواقع أثرية بتيبازة, وذلك لغاية 30 أفريل.

المصدر
وأج
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية