القائد الكشفي رشيد بورحلة في ذكراه الـ 14: نموذج يلهم شباب الجزائر   

رشيد بورحلة
28/05/2026 - 20:20

يستحضر رواد الحركة الكشفية بضاحية باباحسن (18 كيلومتراً غربي العاصمة)، روح الكشاف النابض رشيد بورحلة عصر هذا الجمعة (17.00 سا).

ويـأتي الحدث الذي ينظّمه فوج النخبة لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، تزامناً مع احياء فعاليات اليوم الوطني للكشّاف.

وفي تكريس لتقليد سامٍ عاماً بعد تكريم روح القائد العميق رضوان سمع الله، سيتجدد الموعد في كنف الحي العتيق "الباسان".

وفي رحاب دار آل بورحلة، سيشكّل ثالث أيام عيد الأضحى المبارك مناسبةً لاستذكار قيم القائد الكشفي الدمث رشيد بورحلة.

وعلى مدار سنواته السبعة والعشرين، بصم رشيد بورحلة على مسار شائق مزج بين الكشافة والرياضة والتحصيل الأكاديمي.   

ارتقاء وتفانٍ

رأى رشيد بورحلة النور في الخامس والعشرين أكتوبر 1985 بضاحية الدويرة.

وتدرّج الفتى الخلوق باقتدار في مختلف أطوار التعليم بمسقط رأسه في أمّ المدائن بباباحسن.

وارتقى رشيد بشكل مائز من ابتدائية محمد بومهدي، إلى متوسطة محمد بوزيدي ثمّ ثانوية مسعود بلقاضي في تخصص هندسة مدنية.

وبكثير من الحيوية والتوقدّ، تابع رشيد دراساته العليا في تخصص هندسة مدنية بجامعة باب الزوار، موازاة مع عمله في البناء.

واستمرت دراسة رشيد في جامعة باب الزوار سنتين فحسب، قبل أن يتحوّل إلى المعهد الوطني للأشغال العمومية والبناء بأعالي القبة.

وبطاقة فولاذية، واصل رشيد رحلته العلمية ضمن تخصص "مراقب في البناء".

بيد أنّ القدر شاء أن يرحل أصيل آل بورحلة قبيل التخرج.

توهّج كشفي  

‎انخرط رشيد بورحلة باكراً في صفوف الحركة الكشفية، وكان ذلك في سن السابعة (موسم 1992 – 1993).

وكان ذلك تحت قيادة مؤسسي فوج بن باديس: عبد الحق طويل، طاهر دزيري، فتحي لخذاري، العياشي عيرزم، خالد بعيش وغيرهم.  

وتدرّج رشيد بورحلة في المنظومة الكشفية، فانتقل عن جدارة من وحدة الأشبال إلى الكشّافين ثمّ الجوّالة قبل أن يصبح قائداً.

ويحتفظ رواد الحركة الكشفية في باباحسن، بالحضور القوي لرشيد بورحلة الذي كان يتفنن في أداء الأناشيد وترتيل القرآن الكريم.

وكان رشيد بورحلة باراً بوالديه، وثّاباً ومهتماً بقضايا الأمة، خاصةً القضية الفلسطينية الأمّ، حازماً ليّناً ودوداً مع شقيقاته وأشقائه وأصدقائه.

وعُرف عن رشيد بورحلة مواظبته على الصلوات الخمس والنوافل، محباً للصيام، لا يردّ طلباً فيما استطاع، مستميتاً في سبيل ذلك.

وبجانب خوضه في دروب العلم والكشافة، مالت نفس رشيد إلى الرياضات القتالية التي كان شغوفاً بها.

ونشط الفتى الهادئ في فن الكونغ فو شو وخاض عدّة منافسات، حتى أنّه تمكّن من هزم خمسة خصوم لشكل متوالٍ.

وفي الثلاثين أوت 2012، فاضت أنفاس رشيد بورحلة في عزّ العطاء ببيت العائلة الكبيرة في باباحسن إثر نوبة قلبية مفاجئة.

والتحق الشاب النبيل بالرفيق الأعلى تاركاً ورائه أثراً راسخاً ورصيداً نوعياً أبقى ذكراه حيّةً لامعةً في القلوب.   

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية