بوغرارة: تصويت الجالية بالخارج محطة مهمة...تعزز المشاركة السياسية وترسخ ارتباط الجزائريين بوطنهم

بوغرارة: تصويت الجالية بالخارج محطة مهمة...تعزز المشاركة السياسية وترسخ ارتباط الجزائريين بوطنهم

28/06/2026 - 11:10

أكد أستاذ علوم الإعلام والاتصال، الدكتور حكيم بوغرارة، أن انطلاق عملية تصويت أفراد الجالية الجزائرية بالخارج في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الـ2 جويلية 2026، يمثل محطة سياسية ووطنية بالغة الأهمية، ويعكس حرص الدولة على تمكين الجزائريين المقيمين خارج الوطن من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم داخل المجلس الشعبي الوطني.


وأوضح حكيم  بوغرارة، لدى استضافته،  هذا الأحد،  في برنامج "ضيف الصباح " للقناة الإذاعية الأولى  أن عملية التصويت التي انطلقت، أمس السبت،  بمختلف القنصليات والبعثات الدبلوماسية الجزائرية عبر العالم، تجري في ظروف تنظيمية جيدة وتحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن الشفافية والنزاهة واحترام القوانين.

وأشار إلى أن عدد الناخبين المسجلين في الخارج تجاوز 854 ألف ناخب، سيتولون انتخاب 12 نائبًا يمثلون الجالية عبر 12 دائرة انتخابية موزعة على مختلف مناطق العالم، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لتمثيل الجالية في المؤسسات الدستورية.


وأضاف أن بدء التصويت قبل موعد الاقتراع داخل الوطن يهدف إلى مراعاة خصوصية انتشار الجالية الجزائرية في مختلف الدول واختلاف التوقيت بينها، حيث تمتد عملية التصويت بالخارج من الـ27  جوان إلى الـ2 جويلية، عبر المراكز الدبلوماسية والقنصلية.

ترسيخ ارتباط الجالية بمؤسيات الدولة 

اعتبر بوغرارة أن مشاركة الجالية في هذا الاستحقاق لا تقتصر على الإدلاء بالأصوات فقط، بل تحمل دلالات سياسية ووطنية مهمة، أبرزها تعزيز روح المواطنة وترسيخ ارتباط الجزائريين المقيمين بالخارج بمؤسسات الدولة، إضافة إلى منحهم فرصة المساهمة في صنع القرار الوطني من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان.

وأكد أن النواب المنتخبين عن دوائر الخارج سيكونون مطالبين بنقل انشغالات الجالية، خاصة ما يتعلق بتحسين الخدمات القنصلية، وتشجيع الاستثمار، وحماية حقوق الجزائريين بالخارج، وتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية مع الوطن.

الجالية الجزائرية بالخارج .....قوة ناعمة 

وصف بوغرارة الجالية الجزائرية بالخارج بأنها قوة ناعمة تمتلك رصيدا كبيرا من الكفاءات العلمية والاقتصادية والثقافية، مشيرا إلى أنها كانت ولا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن الجزائر في مختلف أنحاء العالم.

ولفت  إلى أن التقديرات تشير إلى أن عدد أفراد الجالية يقارب سبعة ملايين شخص، ما يمنحها وزنا  كبيرا  في دعم التنمية الوطنية من خلال الخبرات والاستثمارات والمبادرات.

الحملة الانتخابية كانت هادئة ومحتشمة 

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث أن الحملة الانتخابية الرسمية التي تختتم ،مساء هذا الأحد،  عبر ارجاء الوطن  تزامنت مع عدة مواعيد وطنية مهمة، من بينها الامتحانات الرسمية لنهاية السنة الدراسية، وانطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، وهو ما قد يكون قد أثر على تزاحم المواعيد  وربما تأرجح او تفاوت في نسبة المشاركة أو الاهتمام بحضور  التجمعات والمهرجانات الانتخابية التي نظمتها الأحزاب السياسية والقوائم الحرة،داخل الوطن.

وقال اإن هذه الحملة  جرت إجمالا  في ظروف مطابقة لاحكام القانون العضوي للانتخابات و في كنف الهدوء ولم يتم خلالها رصد أي تجاوزات ملحوظة باستثناء بعض التجاوزات الخفيفة التي سجلتها السلطة الوطنية المستقلة وتتعلق بحوادث تعليق الملصقات بطريقة غير نظامية، كما اتسمت اكثر  بالعمل الجواري والتفاعلية بالقرب من أماكن العمل والاقامة و كذا تنظيم لقاءات بالقرب من  الأسواق والساحات العمومية  بهدف  إقناع  واستمالة الناخبين.

واستطرد قائلا ، "هذه الحملة اتسمت بشيئ من  الشعبوية التي جلبت اهتماما خاصا من الرأي العام الوطني  عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويعود ذلك إلى استعانة المترشحين  بتقنية الذكاء الاصطناعي."

وخلص  بوغرارة إلى القول إن  الخطاب الحزبي تأرجح بين  الواقعية والتمايل أحيانا اخرى ولم يطغ عليه الطابع التصادمي، لكن المقياس الحقيقي سيكون يوم الاقتراع لمعرفة ما إذا كانت هذه الحملة نجحت في استقطاب الناخبين للمشاركة بقوة من عدمها.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية