أعلن المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، إخماد جميع حرائق الغابات والأدغال والمحاصيل الزراعية عبر التراب الوطني مع نهاية شهر جويلية 2026، مؤكداً أن وحدات التدخل تواصل عمليات الحراسة والمراقبة الميدانية لمنع تجدد أي بؤر.
وأوضح المقدم برناوي، لدى استضافته هذا الخميس في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الثانية، أن مصالح الحماية المدنية سجلت منذ بداية موسم مكافحة حرائق الغابات في شهر ماي الماضي 4987 حريقاً عبر مختلف ولايات الوطن.
وأضاف أن الفترة الممتدة من 08 جويلية إلى غاية اليوم شهدت تسجيل أكثر من 2000 حريق، مست 36 ولاية فيما يتعلق بحرائق الغابات، بينما سُجلت حرائق المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والنخيل وأحزمة التبن وغيرها في 52 ولاية.
وفي هذا السياق، أوضح المقدم برناوي أن مصالح الحماية المدنية نفذت عمليات احترازية لإجلاء السكان القاطنين بالمناطق المهددة، إلى جانب تحويل المرضى إلى المؤسسات الاستشفائية وأماكن آمنة، وذلك وفق مخطط استباقي محكم يهدف إلى ضمان سلامة المواطنين. وقد تم إجلاء أكثر من 700 عائلة، أي ما مجموعه 2828 شخصاً، من بينهم 237 شخصاً أصيبوا بضيق في التنفس.
كما أشار إلى أن عمليات مكافحة الحرائق عرفت تنفيذ 2256 رمية مائية بواسطة طائرات الجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى 1721 رمية مائية نفذتها الطائرات المستأجرة من طرف مصالح الحماية المدنية.
وعن أسباب اندلاع الحرائق، أوضح المقدم برناوي أنها تعود أساساً إلى العوامل المناخية القاسية والإهمال البشري أو الأفعال المتعمدة، مؤكداً أن تحديد الأسباب الدقيقة يبقى من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المختصة التي تواصل تحقيقاتها.
وأضاف أن الجهود الكبيرة التي بذلتها وحدات الحماية المدنية، بدعم من مختلف الأسلاك والهيئات المجندة، ساهمت في العودة إلى الوضع الطبيعي، حيث سُجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة 34 حريقاً فقط، توزعت بين 6 حرائق غابات، و3 حرائق أدغال، و4 حرائق أحراش، وحريق واحد بالمحاصيل الزراعية، و8 حرائق بالأشجار المثمرة، و9 حرائق بأحزمة التبن، و3 حرائق بالنخيل، وقد تم إخمادها جميعاً.
وأكد المتحدث أن مصالح الحماية المدنية تواصل تنفيذ مخططها الاستباقي والاستراتيجي للوقاية من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية ومكافحتها، والذي يقوم على الإبقاء على حالة التأهب القصوى إلى غاية شهر نوفمبر المقبل، مع مواصلة مراقبة البؤر وتسخير الأرتال المتنقلة ومفارز الدعم الجهوية والوسائل الجوية لضمان التدخل السريع عند الضرورة.
وأشار برناوي إلى أنه، وتنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، باشرت السلطات العمومية خلال شهر جويلية بتنصيب لجان ولائية ومحلية عبر الولايات المتضررة، تتولى إحصاء الخسائر المادية بدقة، تمهيداً لتعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وفيما يخص حوادث الغرق، كشف المقدم برناوي أن مصالح الحماية المدنية قامت، منذ الفاتح من جوان، بأكثر من 43.400 تدخل، ما مكّن من إنقاذ أكثر من 30.800 شخص من الغرق، وتقديم الإسعافات الأولية لـ10.493 شخصاً، مع تحويل 2055 شخصاً إلى المؤسسات الاستشفائية. كما سُجلت، إلى غاية مساء أمس، 97 حالة وفاة غرقاً بالشواطئ و42 حالة وفاة بالمسطحات المائية.
وفي ختام اللقاء، أشاد المقدم برناوي بالهبة التضامنية للمواطنين ومساهمة الشباب، إلى جانب الجيش الوطني الشعبي ومحافظة الغابات، في جهود إخماد الحرائق، مؤكداً أن هذا التلاحم الوطني كان عاملاً أساسياً في رفع معنويات أعوان الحماية المدنية وتسريع السيطرة على مختلف الحرائق.
رضا بوترفيف – ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
الإذاعة الجزائرية









