سامي عقلي للإذاعة: انتعاش الإقتصاد الصناعي مرهون بتفعيل منظومة قانونية متكاملة وواقعية

02/12/2021 - 11:30

رافع رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين سامي عقلي من أجل مؤسسات صناعية قوية، "من خلال تفعيل منظومة قانونية تتماشى مع واقعية الاقتصاد الوطني"، مبرزا أهمية الندوة الوطنية للإنعاش الصناعي، في إيجاد الآليات الكفيلة بالنهوض بالمؤسسات الصناعية.

وأكد سامي عقلي، لدى نزوله ضيفا هذا الخميس على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى ، أهمية الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي المزمع تنظيمها السبت المقبل وعلى مدار يومين بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، حيث ستكون فرصة لإرساء رؤية إستراتيجية للقطاع وحشد الفاعلين من خلال مناقشة آليات الإنعاش مع الشركات الصناعية وحاملي المشاريع، بما في ذلك الشركات الناشئة والهيئات الفاعلة في سوق السلع الصناعية والمؤسسات المعنية بالدعم والتأطير في مجال الصناعة ومراكز الدراسات أو البحوث الموجهة وكذا الخبراء.

وأردف قائلا : " الهدف من هذه الندوة التشاور و تبادل الأفكار للنهوض بالصناعة الوطنية وإعطائها الديناميكية باعتبارها قطاعا خلاقا للثروة و لمناصب الشغل".  

وفي معرض حديثه، ذكر عقلي بأن الإستراتيجية التي تسمح بالنهوض بقطاع الصناعة  في الجزائر هي المنظومة القانونية، و كل ما يؤطر مجال الاستثمار، و- يضيف قائلا-  " اليوم  أصبح من الضروري النهوض بالشركات الصناعية التي تنتظر ترجمة تطلعاتها في  قانون الاستثمار وحل المشكل الشائك المتعلق بالعقار الصناعي " .

و في رده عن أهم العراقيل التي تحول دون إفراز قطاع صناعي قوي رغم تعدد المخططات، دعا عقلي إلى تطبيق  توصيات الندوات الوطنية و اللقاءات التشاورية، و منها التعجيل  في دراسة  قانون الاستثمار والعقار الصناعي مما سيسمح باستقطاب المستثمرين في الداخل و الخارج .

و أسترسل بالقول:  " لا يمكننا اليوم الحديث عن استقطاب رأس المال الأجنبي في ظل عدم توفر المناخ المناسب وعدم الاستقرار القانوني و انعدام الرسالة الواضحة التي تمكن المتعامل الأجنبي من الاستثمار في الجزائر ".

وأبرز المتحدث ذاته العلاقة المباشرة التي تربط حجم التصدير مع حجم الاستثمارات، - مضيفا بالقول - أنه "يجب اليوم إعطاء أولوية لجميع المشاريع الصناعية للعودة إلى نشاطها للمساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني".

و فيما يتعلق بضرورة تنويع مصادر تمويل المؤسسات الاقتصادية التي شدد عليها رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة دون اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، نوه ضيف الصباح بقانون المالية 2022 الذي "جاء بحلول عملية لجذب الكتلة المالية للسوق الموازية التي تقدر بـ 90 مليار دولار".

و في هذا الإطار،دعا عقلي إلى "رسم إستراتيجية واضحة بخطاب واضح و صريح بمشاركة جميع الأطراف منها وسائل الإعلام للتحسيس بأهمية  ضخ كمية الأموال المتداولة في السوق الموازية في البنوك".

و فيما يتعلق بملف العقار الصناعي الذي أعتبره ضيف الأولى  أولوية بالنسبة للقطاع، توقع بأن تكون الإجراءات المتخذة مؤخرا من طرف الرئيس تبون كفيلة بحل هذا المشكل نهائيا، مشددا على ضرورة تذليل العقبات الإدارية على المتعاملين الاقتصاديين، مشيرا إلى  تعطل دراسة المشاريع الاستثمارية في الولايات منذ 20 شهرا تقريبا.