مجاهد:الجزائر قوة دفع ايجابية في القارة الإفريقية و ليبيا تحتاج لنبذ خلافاتها بعيدا عن التدخل الخارجي

مجاهد:الجزائر قوة دفع ايجابية في القارة الإفريقية و ليبيا تحتاج لنبذ خلافاتها بعيدا عن التدخل الخارجي

مجاهد
05/02/2024 - 13:15

أكد اللواء المتقاعد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة عبد العزيز مجاهد بأن الجزائر سترافع من أجل ضرورة تسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية عبر الطرق السلمية و الحوار و بعيدا عن التدخلات  الخارجية  الأجنبية و هذه الرؤية دأبت على الدفاع عنها في كل المحافل الدولية  منذ قرون و تجلى ذلك مع قمة دول الاتحاد الإفريقي عام ال1966 و بحضور الآباء المؤسسين للاتحاد و انتقلت إلى المطالبة بنظام عالمي أكثر عدلا خلال ال 50 سنة الماضية .

و أوضح مجاهد خلال مشاركته هذا الإثنين ، في برنامج " فوروم الأولى" للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية أن مشاركة الجزائر بدء من اليوم في اجتماع لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا ببرازافيل، عاصمة جمهورية الكونغو، بوفد يقوده الوزير الأول نذير العرباوي يأتي لتأكيد هذا المسعى الراسخ للدبلوماسية الجزائرية في تشجيع الحوار     ونبذ الخلافات ما بين الليبيين و المضي قدما في بناء مؤسسات دستورية منتخبة  بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

وأضاف مجاهد قائلا ،"العالم اليوم يدار عبر الأزمات لإضعاف الدول العربية و الإفريقية و تكريس الهيمنة الأجنبية و يجب اليوم العمل على وقف هذه التدخلات في شؤون القارة    وهي من الأسباب الرئيسية في استمرار الأزمة الليبية منذ أكثر من 13 سنة ."

و تابع المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة قائلا ،"يجب أن تكون هناك مقاربة موضوعية و حذرة  للنزاعات و القضايا الشائكة في القارة الإفريقية من خلال تنوير الرأي العام أولا بأولئك الذين يقومون بأدوار ايجابية و ثانيا العمل على كشف الأدوار السلبية لبعض الأطراف والتي تعمل على إعاقة بناء مؤسسات سيادية قوية ."

 واسترسل قائلا ، " القارة الإفريقية اليوم هي محل اهتمام كبير من القوى الرئيسية في العالم لما تزخر به من إمكانيات و ثروات و موقع استراتيجي ويتعين علينا حسن استخدامها وتوظيفها من أجل الدفاع الجيد عن مصالح القارة و قد تجلى مثل هذا الاهتمام  خلال الجولة الأخيرة لكاتب الدولة الأمريكي للخارجية للدول الأربع المطلة على المحيط الأطلسي في أعقاب نجاح القارة في طرد المستعمر القديم و سعيه لتشكيل جبهة جديدة  وتمتين العلاقات معها . "  

و ضمن هّذا السياق ، قال مجاهد إنه يتعين علينا اعتماد مقاربة براغماتية جديدة في التعاطي مع القوى العظمى لا ترتكز على التعاون فقط  إنما تقوم على فكرة  تبادل المنافع وأشار قائلا ،"لا يجوز الإستهانة بقوة الجزائر و التركيز فقط على السلبيات لأنها موجودة في كل مكان و لكن يجب التأكيد على  ان الثورة الجزائرية ساهمت في تحرير نصف القارة الإفريقية وذكر ب مقولة الراحل نلسون مانديلا عندما صرح قائلا ، " الجزائر جعلت مني إنسانا."

من جهته،تحدث حكيم بوغرارة ،أستاذ الإعلام بجامعة المدية بأن الجزائر ظلت تعمل منذ استقلالها على تقوية الصوت الإفريقي في المحافل الدولية وفقا لخارطة طريق تقوم على عديد المبادئ و منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول القارة و استعادة سيادة القرار الافريقي غير أن هذا المسعى اصطدم بقوى أجنبية تعمل باستمرار على إحداث اختراقات من أجل تقوية نفوذها و مصالحها .

وأشار بوغرارة إلى "ما تعرضت له اتفاقية السلم و المصالحة في مالي أخيرا لانتكاسة حقيقية بسبب إقدام بعض القوى الأجنبية على تحريك الطابور الخامس لاستعداء الجزائر في منطقة الساحل من خلال استعمال بعض  الأنظمة غير الديمقراطية و تشجيعها على  افتعال أزمات وهميه مع الجزائر للتهرب من الاستحقاقات الدستورية و ما يترتب عن ذلك من ارتهان لإرادة هذه القوى الأجنبية لكي تؤمن لها البقاء في السلطة مقابل تسليمها  مقدرات وثرواتها للشركات الأجنبية على طبق من ذهب" .

واستطرد  قائلا ،" لقد عملت الجزائر في الأشهر الأخيرة على تجنيب منطقة الساحل من ويلات حرب مدمرة في النيجر عندما استخدمت ثقلها السياسي في منع حدوث صدام عسكري بالمنطقة يضر بأمن الجزائر و الأمن الإفريقي و تكون له انعكاسات دراماتيكية   على  شعوب منطقة الساحل ."

 

تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios