حذرت منظمة الصحة العالمية, أمس الجمعة, من أن وفيات الحصبة انخفضت بنسبة 88% منذ عام 2000, لكن ما يقدر بنحو 95 ألف شخص, معظمهم من الأطفال, ما زالوا يموتون بسبب الفيروس العام الماضي.
وقال مسؤولون إن التفشيات العالمية تتسارع حيث يظل الملايين من الأطفال ناقصي التحصين بعد سنوات من الاضطراب المرتبط بجائحة كوفيد-19.
وقالت كيت أوبراين, مديرة قسم التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية في منظمة الصحة العالمية: "تظل الحصبة واحدة من أكثر الفيروسات التنفسية المعدية", مضيفة "يمكن لشخص واحد أن يصيب ما يصل إلى 18 شخصا خر.. ويعتقد الكثير من الناس أن الحصبة ليست خطيرة - لكنها كذلك, ويمكن أن تكون قاتلة. وينتهي الأمر بواحد من كل خمسة أطفال مصابين في المستشفى".
ففي العام الماضي, أصيب حوالي 11 مليون شخص في جميع أنحاء العالم, أي ما يقرب من 800 ألف شخص أكثر مما كان عليه الحال في فترة ما قبل الجائحة, وقد حدثت معظم الوفيات في الأطفال دون سن الخامسة, حيث وقع حوالي 80% في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.
لكن أوبراين شددت على أنه "لا يوجد طفل يحتاج إلى أن يعاني من عواقب الحصبة". وأكدت أن "جرعتين من اللقاح توفران حماية بنسبة 95%..والمأساة هي أن الأطفال غير محميين لأن النظام لا يصل إليهم".
وتستمر حالات تفشي الحصبة في الارتفاع بشكل حاد.. ففي عام 2024, شهدت 59 دولة تفشيات كبيرة أو معطلة - ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في عام 2021 - وكانت ربع هذه الدول قد قضت على الحصبة في السابق.
وتلقى 84% فقط من الأطفال على مستوى العالم جرعتهم الأولى من لقاح الحصبة العام الماضي, لكن 76 % فقط تلقوا الجرعة الثانية الحاسمة - مما يترك ما يصل إلى 30 مليون طفل غير محميين بشكل كاف.. ثلاثة أرباعهم كانوا في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط, وكثير منهم في مجتمعات متأثرة بالصراع أو ذات حركة عالية.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية, هناك ثلاثة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع هي :التراجع الذي حدث في فترة الجائحة, حيث تم تحويل العاملين في مجال الصحة إلى الاستجابة لكوفيد-19, وأعداد كبيرة من الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة, والذين يتركزون في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات, وضعف أنظمة التطعيم الروتينية, حتى في الأنظمة الصحية القوية بخلاف ذلك.
الإذاعة الجزائرية











