"القُفّة الذكية": مسرحية تشجّع الأطفال على صون الذاكرة الجماعية

القُفّة الذكية
02/01/2026 - 15:05

قدّم الأستاذ والفنان محمد إسلام عباس، المسرحية التربوية "القفّة الذكية" التوعوية للأطفال، تتويجاً لورشة تفاعلية استمرت تسعة أيام. 

أتى ذلك برسم ورشة مسرح الطفل في المهرجان الوطني الـ 18 للمسرح المحترف، والتي استوعبت 26 طفلاً.

وبمساعدة "سمير تواتي"، شكّلت الورشة شوطاً ثانياً لومضة تكوينية بدأت في الدورة السابعة عشرة للمهرجان (20 – 30 ديسمبر 2024).

وركّز عباس مع المتربصين (تراوحت أعمارهم بين العاشرة والسادسة عشرة)، على تفعيل ميولات الأطفال المسرحية في مرحلة التحول الرقمي.

وتحت شعار "نحمي تراثنا بعقولنا"، أبرزت "القفة الذكية" بلغة عربية مبسّطة مع الدارجة، أهمية التراث والهوية.

وأظهرت المسرحية كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون وسيلة لحماية الذاكرة الجماعية بدل أن تكون سبباً في نسيانها.

ولامس العمل الورشي ثيمات التراث والهوية، التكنولوجيا والوعي الرقمي، العلاقة بين الأجيال وحماية الذاكرة الجماعية.

ووظّفت "القفّة الذكية" شخصيات الجدة، الطفل 1، الطفل 2، الطفل 3، والطفلة، إضافة إلى السارق في دور صامت.

وفي فضاء منزلي بسيط (قُفّة، هواتف رمزية، حامل ملابس)، جرى استخدام حايك أبيض تقليدي، ملابس عصرية ولباساً أسوداً ملثماً.

وركّزت رسالة "القفّة الذكية"، على أنّ التكنولوجيا ليست بديلًا عن التراث، بل وسيلةً لحمايته عندما تُستعمل بوعي ومسؤولية.

5 أهداف رئيسة

نوّه عباس الذي يدير مسرح سوق أهراس الجهوي إلى خمسة أهداف رئيسة:

  • تعريف الأطفال على أساسيات المسرح وتدريبهم عليها.
  • استثمار طاقات الأطفال.
  • تنمية المهارات والقدرات الأدائية لدى الأطفال
  • تعزيز فكرة الاعتماد على النفس في التعبير الحر.
  • تمكين الأطفال من تقنيات وعناصر المسرح.

وطرح عباس أهمية استخدام تقنيات الاتصالات والتكنولوجيا والتحول الرقمي في عالم المسرح لكي نرسم مستقبلاً مختلفاً لأطفالنا.

ورأى أنّ المسرح حياة... ولا بد لهذه الحياة أن تتجدد من داخلها بما يثري المسرح والحياة معاً.

وأورد أنّ الطفل إن كبر في ظل الفكر المتطور والمتجدد، سيقدم المزيد في المستقبل، فكل ما يحدث اليوم يصب في مصلحة الطفل.

ولهذا لابد من الالتفات الى ما يتلقاه الطفل من خلال المسرح، مع الأخذ بعين الاعتبار ان يكون مواكباً للتكنولوجيا الحديثة.

وسجّل عباس أنّ استقطاب الطفل يتطلب إدراج التكنولوجيات الحديثة في الأعمال، ولابدّ من جذب الطفل 45 دقيقة.

ولهذا فإنّ التعاطي معه يجب أن ينطلق من الأسلوب واللغة اللذين يهواهما.

والمقصود – يضيف عباس – هو توظيف التكنولوجيا والتقنية الرقمية الجديدة في تقديم نصوص مسرح الطفل، من خلال الفن الحركي (kainetic art).

تعميق مسرح الطفل مرهون بتعميق 12 محدّداً  

انتهى عباس الذي يملك تجربة 31 عاماً من ممارسة مسرح الطفل إلى ضرورة الانتصار إلى المحدّدات الآتية:

  • مسرح الطفل بالجزائر يحتاج إلى تطوير آلياته وتجديد روحه والخروج عن الأطر التقليدية
  • أهمية إعادة الاشتغال على الموروث بمنظور مسرحي عصري، خصوصًا مع توفر كم هائل من تراثنا العربي والأمازيغي، بشكل جذّاب الأطفال.
  • أهمية القصة كفن جميل يربى الأطفال وينمّي لديهم حاسة التفاعل.
  • مسرح الطفل لا يقتصر على الأطفال فحسب، بل يستوعب الكبار، وهو مكان للحوار ما بين الآباء وأبناءهم.
  • جميل مخاطبة الأطفال باللغة التكنولوجية الحديثة وما يتصّل بها من وسائط
  • توظيف السينما وكل ما هو غرائبي لاجتذاب الأطفال.
  • التوجه لطفل يستعمل الأجهزة الذكية، بمسرحيات تقليدية كانت تصلح منذ عقود.

ولا يمكن أن ينجح ما هو تقليدي مع أطفال جزائر 2026، لأنّ ذهنياتهم وقدراتهم واهتماماتهم تغيرت.

  • على مسرح الطفل أن يحترم إنسانية طلائع الجيل الجديد وعقولهم الناقدة الواعية.
  • المسرح يمكن استخدامه كمعلم مساعد للأطفال في كيفية الاستفادة الحقيقة من التكنولوجيا بتعليمهم فوائدها ومضارها، متى وأين يمكن استخدامها.
  • للمسرح وأبطاله في العروض المسرحية الجادة كلمة مسموعة لدى الأطفال لا يمكن إغفالها في تشكيل هوية الطفل وتعريفه بقيمه وثقافته.
  • تقنيات المؤثرات الضوئية والتقنيات ثلاثية الأبعاد والواقع المعزز وغيرها، تمثّل دفقة الأكسجين التي انتظرها فن المسرح طويلًا ليخرج من ركوده.
  • إنّ هذه التقنيات لن تضع بصمتها بهذا الشكل المبهر إلا بالاندماج الكامل بين كل مكونات المسرح.

رابــــــح هوادف

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
الصورة
1
الصورة
2
الصورة
3
الصورة
4
الصورة
5
الصورة
6
الصورة
7
الصورة
8
الصورة
9
الصورة
10
الصورة
11
الصورة
12
الصورة
13
الصورة
14
الصورة
15
الصورة
16
الصورة
17
الصورة
18
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
ios