تاشريفت: نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خطوة مفصلية في مسار تثبيت الذاكرة الوطنية

تاشريفت: نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خطوة مفصلية في مسار تثبيت الذاكرة الوطنية

عبد المالك تاشريفت
19/01/2026 - 21:28

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، أن نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر هو خطوة مفصلية في مسار تثبيت الذاكرة الوطنية ضمن منظومة قانونية تحصن التاريخ وترسخ الوعي الجماعي للأمة.

وأوضح الوزير، في رده على أسئلة أعضاء مجلس الأمة بخصوص نص القانون، أن هذا الأخير "لا يندرج في إطار القوانين العادية بل يكتسي بعدا وطنيا عميقا" باعتباره "خطوة مفصلية في مسار تثبيت الذاكرة ضمن منظومة قانونية تحصن التاريخ وترسخ الوعي الجماعي للأمة".

كما يعبر مثلما قال عن "إرادة مؤسسات الدولة في الارتقاء بملف الذاكرة بما يضمن استمرارية قيمها عبر الأجيال".

واعتبر السيد تاشريفت أن "ما تعرض له الشعب الجزائري من جرائم استعمارية موثقة تستوجب الاعتراف والإنصاف وحق تاريخي غير قابل للنسيان أو التصرف" مجددا التأكيد على أن إعداد هذا النص هو "موقف وطني ولبنة أساسية في مسار الجزائر المنتصرة التي تحفظ ذاكرتها وتصون تاريخها وتنصف تضحيات أبنائها".

وقبل ذلك فتح باب المناقشة أمام أعضاء مجلس الأمة، الذين ذكروا بأن نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر يأتي في إطار "خيار وطني واضح، يقوده رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من الذاكرة مسألة سيادية غير قابلة للمساومة".

كما شددوا على أن اعتراف فرنسا بجرائمها الوحشية التي لا تسقط بالتقادم، هو "مطلب وطني مشروع".

وفي نفس الإطار، ثمنت لجنة الدفاع الوطني بالمجلس، في تقريرها التمهيدي، ما تضمنه نص القانون من أحكام تهدف إلى "صون الذاكرة الوطنية وحماية الحق التاريخي للأجيال القادمة وتعزيز الاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية كجزء لا يتجزأ من وعي الأمة وهويتها الوطنية".

ويجدر التذكير أن نص قانون تجريم الاستعمار يتضمن 27 مادة موزعة على 5 محاور تناولت ضبط الطبيعة القانونية للجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، إلى جانب تحديد الأحكام القانونية المتعلقة بمسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري وآليات مطالبتها بالاعتراف الرسمي والاعتذار الصريح عن الجرائم التي اقترفتها.
 

المصدر
وأج