اقترن شهر رمضان الفضيل، بإقبال قطاع من الجزائريين على ممارسة أربع مهن.
يتعلق الأمر بنوع خاص من "المهن الموسمية".
فيما يلي عرض لهذه المهن:
- مهنة "الديول": استمرّبروز مهنة "الديول"وهي رقائق عجينية دائرية رفيعة السمك، يكثر عليه الطلب في شهر رمضان.
ولا تكاد طاولة في سوق شعبية تخلو من هذه الرقائق التي لا تحضّر سوى في رمضان مثل "البوراك" و''البريك''.
وهذا فضلاً عن "المحنشة" في العاصمة و"البسطيلة " في الغرب و"البريك" في الشرق الجزائري.
وتحضر حلويات السهرة المعسلة التي تحتاج لورق الديول مثل "السيقار" و"الصامصة".
ولا تتطلب مهنة "الديول" مصاريف ضخمة.
ويكفي كيلوغرام واحد أو اثنين من الدقيق الرطب مع كمشة ملح وقليل من الماء، لصنع ما يزيد عن 60 "دزينة".
وتضمّ "الدزينة" 12 ورقة من الديول، وكل "دزينة" تباع ما بين المئة والمئة وعشرين ديناراً.
وتتحوّل بعض البيوت إلى ورشات حقيقية لتحضير لفائف العجين الرفيعة، وتحصيل مورد مالي محترم.
- مهنة "خبز الدار": تتصل هذه المهنة بمختلف أنواع الخبز التقليدي، وأشهرها "الخمير المحمّر'' و"الكسرة"، و"خبز الكوشة" و"خبز الطاجين".
واللافت أنّ المهنة أصبحت مثل "الفطريات"، كونها لا تتطلب من أصحابها تكاليف أو أموالاً باهظة.
ويكفي الحصول على فرن تقليدي ومحل صغير وطهاة محترفين لتجسيد المسعى.
وتباع قطعة واحدة من خبز الخمير بأربعين إلى خمسين ديناراً.
وبكيلوغرام واحد من الدقيق الرطب، يمكن تحضير 3 أرغفة من المطلوع يومياً، أو رغيفين متوسطين من خبز (الكوشة).
ويحرص قطاع من "محترفي" هذه المهنة على استغلال الفضاءات المتوفرة داخل الأسواق الشعبية والساحات والأماكن العامة وعلى حواف الطرقات.
ويصطفون هناك بعشرات القفف المصنوعة من الحلفاء، عارضين أنواع الخبز الذي تتفنن ربّات البيوت في طهيه على طواجن الطين.
- مهنة "المعسّلات": تبرز عبر حلوى "الزلابية" وقلب اللوز''.
يتخصّص فيها الرجال الذين ينجزونها بتفانٍ على مدار ساعات اليوم وتتطلب بذل جهود كبيرة.
ويختارها كثيرون مناسباتياً لما توفّره من مكسب مادي قد يصل إلى حدود المئة ألف دينار في نهاية الشهر.
ويستهدف ممارسو هذه المهنة ذات الخصوصيات المميزة، سائر الأحياء الشعبية والأسواق والمدن الكبرى.
ويستوعب منتجع سيدي فرج السياحي (20 كيلومتراً غرب العاصمة) ممتهني "قلب اللوز المعطر برائحة الكراميل".
وتشتهر مدينة بوفاريك (30 كيلومتراً شرق) بتفنّن أهلها في صناعة الزلابية الفريدة.
- مهنة "خبيزات القطايف": يتم ممارستها اعتماداً على عجائن محشوة باللوز والفستق والجوز.
وتعدّ وجهاً آخر للمهن الرمضانية في الجزائر، وتعدّ هذه المهنة عائلية.
وتُقبل هذه العائلات على الاستهلاك المفرط لأكياس الدقيق والطحين تجنباً للوقوع في الندرة التي تعرفها هذه المواد مطلع كل رمضان.
وتحرص كل عائلة أن تتوجه بمنتجاتها التقليدية في الصباح الباكر من كل يوم.
وهذا أملاً في بيع أكبر كمية ممكنة من السلعة، وسط الأسواق الممتلئة.
رابـــح هوادف
الإذاعة الجزائرية









