يتأهب المدافع الصلب "أشرف عبادة" للبصم على شوط جديد، في حال الدفع به ضمن ودّية الخضر ضدّ نظيره الغواتيمالي.
ويخوض منتخب الجزائر لكرة القدم أول ودّياته تحضيراً لمونديال 2026، ليلة الجمعة بجنوة (20.30 سا).
وقبل ساعات عن الودّية، شدّد بيتكوفيتش على أنّ معيار الجاهزية الميدانية سيكون فيصلاً قبل حسم قائمة الـ 25 المعنيين بالمونديال.
ولم يُخف بيتكوفيتش اعجابه بمحوري نادي اتحاد العاصمة، أشرف عبادة (26 عاماً)، حتى وإن لم يجزم بالدفع به من عدمه.
وكان ابن "تقرت" تألق بشكل لافت مع منتخب الجزائر الرديف في ديسمبر الأخير برسم كأس أمم العرب.
ويعتبر المدافع الأوسط، نسخة مجدّدةً عن مواطنه الشهير فضيل مغارية (64 عاماً).
عبادة (مواليد الخامس عشر جوان 1999 بتقرت) خطف كل الأضواء في كأس أمم العرب الأخيرة بقطر.
وبأناقة المحارب الشاب، أجبر "الليبيرو"، الكل على الاعتراف بإمكانياته التي تؤهله للتواجد عادياً ضمن منتخب الجزائر الأول.
وبتدخلاته المثالية وطلعاته السريعة، يحيي عبادة أسطورة مغارية (68 مباراة مع منتخب الجزائر بين عامي 1984 و1992).
وعلى نحو مبشّر، يعدّ المحارب عبادة مكسباً في الخط الخلفي لمحاربي الصحراء، ويمثّل رفقة شرقي وناير وبلعيد أوراقاً رابحة.
وشهدت لقاءات الخضر ضد السودان والبحرين والعراق، فوز عبادة بكل صراعاته الأرضية والجزء الأكبر من نظيراتها الهوائية.
ونجح أشرف في استرجاع عدّة كرات، بجانب تدخلاته الناجحة ودقة تمريراته، وكراته الطويلة الصحيحة، وتحصينه للدفاع وتحكمه في اللعب.
أشرف عبادة قصة كفاح، حيث نجح من ظلّ يوصف بـ “المدافع العادي” في افتكاك صفة لاعب دولي.
وانتقل أشرف بهدوء وثبات من شباب تبسبست في الجهوي الثاني عام 2018، إلى مولودية العلمة ثمّ جمعية الشلف سنة 2021.
ورفض وفاق سطيف ضمّ أشرف، بداعي "مستواه المحدود".
لكن أصيل تقرت لم يستسلم وكافح إلى أن أثبت نفسه مع أسود الونشريس، رغم تنمرّ الكثيرين على المدافع الأسمر.
وبثقة كبيرة في النفس، صعد أشرف عبادة بسرعة الصاروخ، منصّباً نفسه محارباً جاهزاً بوسعه التألق في كأس العالم القادمة وما بعدها.
رابــــح هوادف
الإذاعة الجزائرية









