غرداية: تتويج موسم "أرجال" بإحياء مآثر العلماء وتعزيز التضامن

تتويج موسم "أرجال" بإحياء مآثر العلماء وتعزيز التضامن
28/03/2026 - 15:37

شهد قصر مليكة العليا آتمليشت، الجمعة، تنظيم التظاهرة السنوية "الزيارت"، وهي مناسبة دينية واجتماعية تأتي تتويجا لموسم "أرجال".

ويتمّ احياء مآثر العلماء وتعزيز التضامن بمجالس القرآن الكريم في المسجد العتيق بعد مسيرة تعليمية امتدت من الشتاء إلى الربيع.

وتُنظم تحت إشراف حلقة العزابة والأعيان، وبمشاركة واسعة من المجتمع المدني.

وتشهد المناسبة، إحياء تقليد "أساحي" من خلال زيارة اثني عشر مقامًا لعلماء قصر مليكة ووادي مزاب.

وفي غرّة فصل الربيع، تُجسّد هذه الزيارة معاني الوفاء للعلماء، وترسيخ محبة القرآن الكريم في نفوس الناشئة.

في هذا السياق، يعمل عرّابو التظاهرة على تعزيز روح التلاحم والمحافظة على تقاليد التعليم القرآني.

وتشكّل الزيارة السنوية لقصر مليكة العليا بغرداية فرصة لاستحضار قيم العلماء والصالحين تعزيزاً لقيم التضامن والتآخي بين الساكنة.

ويؤكد عضو حلقة العزابة بقصر مليكة، أحمد حسان أمعيز الحاج، أنّ هذه الزيارة السنوية المباركة، تعدّ تذكيراً بآثار الصالحين.

ويتعلق الأمر بالعلماء الذين عُرفوا بالتقوى والصلاح وغرسوا القيم الإنسانية والدينية في قلوب الناس ونشروا العلم والوعي الديني والإصلاحي بالمنطقة.      

وانطلقت فعاليات هذا الحدث منذ الصباح الباكر في مسيرة جماعية يجوب خلالها المشاركون أزقة القصر ومعالمه التاريخية.

وتقدّم المسيرة، مشايخ حلقة العزابة والعلماء وأعيان المجتمع، مردّدين الأدعية والتسابيح.

وتُفتتح هذه الزيارة عادة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، لتتواصل في أجواء إيمانية يسودها الخشوع والتآخي.

وبدأت الزيارة من روضة الشيخ أبي مهدي عيسى بقصر مليكة العليا.

وسبق لعزابة قصور مزاب وعلماؤها، أن اتخذوا القصر مع مسجده المتصل مقراً لعقد جلساتهم.

والتقى في القصر، سكان قصور وادي مزاب في جموع غفيرة وفي أجواء روحانية مميزة.

وتوجّه الجمع نحو المقام المعروف بالعباد السياح، ثم نزولاً من تماسخت إلى مصلى الحاج أمحمد المليكي للصلاة وتلاوة القرآن والدعاء.

ووصل الجمع إلى مصلى الشيخ الحاج مسعود بن بعمور المليكي، أحد علماء القرن العاشر الهجري.

وكان بن بعمور المليكي كثير الدعاء والتضرع الى الله عز وجل.

بعدها، تنقّل الوافدون إلى المقامات الأخرى التي دفن فيها هؤلاء العلماء الذين عاش أغلبهم في القرن العاشر هجري.

وساهم الوافدون في نشر العلم والإصلاح.

وهذا بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية على لسان الباحث في التاريخ بمؤسسة منارة الإيمان، أحمد بن داود أمعيز الحاج.

وشملت الزيارة أيضاً وقفة ترحم على أرواح هؤلاء العلماء والصالحين تكريماً لمكانتهم.

وهو ما يعكس عمق الارتباط بين الأجيال الحالية وأسلافهم الذين ساهموا في بناء المجتمع ونشر القيم الدينية.

وتعدّ زيارة قصر مليكة من أهمّ التقاليد الدينية والاجتماعية التي يحرص سكان وادي مزاب على إحيائها مطلع ربيع كل عام.

وتجسّد هذه المناسبة روح التضامن والمحافظة على التراث الأصيل.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية
تحميل تطبيق الاذاعة الجزائرية