العياشي: زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الجزائر تعيد ملف الصحراء الغربية إلى الواجهة

العياشي: زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الجزائر تعيد ملف الصحراء الغربية إلى الواجهة

Said Ayachi 29.01.2023
17/06/2026 - 09:58

أعادت زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، إلى الجزائر تسليط الضوء مجددا على القضية الصحراوية، وذلك قبل أشهر من مناقشة هذا الملف من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.  

وخلال استضافته هذا الأربعاء في برنامج "ضيف اليوم" للقناة الإذاعية الثالثة ، أكد رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، سعيد العياشي، أن هذه الجولة تندرج ضمن المتابعة الدورية التي تقوم بها الأمم المتحدة لهذا الملف. وقال: "إن وجود السيد دي ميستورا يبعث على الاطمئنان إلى حد ما، لأنه يؤكد أن الأمم المتحدة ما تزال تتولى متابعة القضية»، مشددا على أن المنظمة الدولية تبقى الإطار الشرعي لمعالجة هذا النزاع.

وأضاف ضيف الثالثة أن "موقف الجزائر ثابت ويرتكز على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار"، مؤكدا أن الجزائر لا تطالب إلا بتطبيق قرارات الأمم المتحدة.

كما ذكّر بأن الصحراء الغربية مدرجة منذ عام 1963 ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة، وأن مبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي مكفول بموجب النصوص الدولية.1991.

وشدد العياشي التأكيد على أهمية مخطط التسوية الذي تم التوصل إليه سنة 1991 بين جبهة البوليساريو والمغرب برعاية الأمم المتحدة، والذي نص على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.

وفي هذا السياق، ذكر المتحدث ذاته بالدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي أنشئت لمرافقة هذا المسار.

كما أشار إلى النقاشات التي سبقت اعتماد القرار 2797 لمجلس الأمن، معتبرا أن عددا من الأعضاء المؤثرين في المجلس جددوا تمسكهم بمبدأ تقرير المصير.

 وفيما يتعلق بمقترحات الحكم الذاتي، اعتبر  سعيد العياشي أنه لا يمكن فرض أي حل دون استشارة الصحراويين، قائلاً: "يجب أن يعبّر الشعب الصحراوي عن رأيه، ولا يمكن فرض أي خيار عليه".

وأضاف أن أي صيغة لتسوية النزاع ينبغي أن تُعرض على المعنيين مباشرة عبر آلية تشاور تتوافق مع المبادئ الدولية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر عياشي أن قضية الموارد الطبيعية تمثل أحد أبرز رهانات النزاع، مذكرًا بالخلافات التي نشبت بين المغرب وبعض المؤسسات الأوروبية بشأن استغلال وتسويق المنتجات القادمة من الصحراء الغربية. وأشار إلى أن عدة أحكام قضائية دولية وأوروبية شددت على ضرورة التمييز بين إقليم الصحراء الغربية والأراضي المغربية في الاتفاقيات التجارية. 

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية