أشرف رئيس مجلس الأمة, السيد عزوز ناصري, هذا الأحد بمقر المجلس, على مراسم تنصيب مجموعات الإخوة والصداقة البرلمانية بين مجلس الأمة والمجالس النظيرة بعدد من برلمانات الدول العربية والإفريقية, بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, نجيبة جيلالي.
ويتعلق الأمر بالمجالس النظيرة لمجلس الأمة بكل من سلطنة عمان, جمهورية الكونغو, اثيوبيا, سيراليون, المملكة الأردنية الهاشمية, البحرين, كوت ديفوار وجمهورية مصر العربية.
وفي كلمة له بالمناسبة, أشار رئيس مجلس الأمة إلى أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, تحرص على أن تكون "وفية لرسالتها التاريخية في تعزيز الروابط العربية والإفريقية والدفاع عن قضايا التحرر والعدالة والتنمية المشتركة, وهذا إيمانا منها بأن قوة الحاضر وصناعة المستقبل تمران عبر ترسيخ هذا الانتماء المزدوج كمصدر قوة وإشعاع على الصعيدين الإقليمي والدولي".
ولترسيخ هذا الانتماء, "تواصل الجزائر بثقة وعزم بناء جسور الاتفاق والتضافر الإفريقي حاضرا ومستقبلا", يضيف السيد ناصري, منوها بأهمية "النظر بعين بصيرة للتقارب العربي والإفريقي بالنظر لما تفرضه التحولات الدولية وما تستوجبه وحدة المصير وتشابك المصالح وتلاقي التحديات".
كما أكد السيد ناصري أن تعزيز التعاون العربي-الإفريقي "من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة للتنمية المستدامة ويعزز الأمن والاستقرار ويدعم التكامل الاقتصادي والتجاري ويمنح شعوبنا قدرة أكبر على مواجهة التحديات العالمية والدفاع عن مصالحها المشتركة في مختلف المحافل الدولية".
وفي هذا الإطار, دعا رئيس مجلس الأمة البرلمانات العربية والإفريقية إلى المرور بهذا التقارب إلى مشاريع ملموسة ومبادرة عملية "تسهم في تمتين دعائم فضاء برلماني عربي-إفريقي قوي, قادر على الأخذ بزمام مستقبله وفرض حضوره كشريك مؤثر في رسم معالم النظام الدولي الجديد".
ومن هنا يبرز دور الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها "إحدى أكثر الآليات الفعالة في تعزيز التقارب بين البرلمانات والشعوب, لما توفره من منصات ومنابر ديمقراطية حرة للحوار, تبادل التجارب والخبرات وتقريب الرؤى والدفاع عن القضايا العادلة الإفريقية والعربية".
وانطلاقا من ذلك, يأتي تنصيب مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية ليشكل "إحدى الأدوات الناجعة لتوطيد العلاقات الأخوية والتاريخية وتعزيز أواصر التضامن والتكامل", بما يجعل من البرلمانات العربية والإفريقية "جسورا للتقارب الإنساني والحضاري والمساهمة في رسم معالم النظام الدولي الجديد بما يحقق التطلعات المنشودة نحو التقدم والازدهار والكرامة", يقول السيد ناصري.
و"في ظل التحولات الدولية الدقيقة والمتسارعة والاستهداف المستمر للهويتين العربية والإفريقية", شدد رئيس مجلس الأمة على ضرورة ""تضافر الجهود وتكثيف التشاور" لمواجهة هذه التحديات, معربا عن أمله في أن يضطلع البرلمانيون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وأن يشكلوا "نموذجا للتكامل المنشود, من خلال المحافظة على حركية التعاون والتشاور في الهيئات البرلمانية العربية والإفريقية وعلى وتيرة التنسيق والتضامن في المنابر البرلمانية الأخرى".
وجدد السيد ناصري, بالمناسبة, "دعم الجزائر المطلق لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهه الاحتلال وحقه في استرجاع كافة حقوقه المشروعة في إقامة دولته, وعاصمتها القدس الشريف.".
الإذاعة الجزائرية









