الجزائر-تونس: عطاف يؤكد استعداد الجزائر لترجمة مخرجات لجنة المتابعة المشتركة إلى مشاريع ملموسة

عطاف
08/07/2026 - 18:01

أكد وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, السيد أحمد عطاف, هذا  الأربعاء بالجزائر العاصمة, استعداد الجزائر الكامل لمواصلة العمل مع تونس من أجل تنفيذ مخرجات اجتماع لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية وتجسيدها في مشاريع ملموسة وإنجازات مستدامة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السيد عطاف خلال افتتاح اجتماع لجنة المتابعة لتقييم توصيات الدورة الـ23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية - التونسية للتعاون, حيث أكد "استعداد الجزائر الكامل لمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الجمهورية التونسية الشقيقة, بروح الأخوة وصدق الإرادة ووحدة المصير من أجل تنفيذ مخرجات هذا الاجتماع وترجمة ما نتوافق عليه إلى مشاريع ملموسة وإنجازات مستدامة وشراكة نموذجية تليق بتاريخ بلدينا وتستجيب لتطلعات شعبينا وتؤسس لمستقبل أكثر تكاملا وأكثر ازدهارا وأكثر منعة".

كما أكد أن "ما يجمع الجزائر وتونس أكبر من الجغرافيا وأعمق من السياسة وأرسخ من تقلبات الزمن", مبرزا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ مشترك من النضال والتضامن, بما يفرض تحويل وحدة الكفاح إلى وحدة بناء وجعل تضامن الأمس تكاملا للغد.

وأوضح السيد عطاف أن لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية تستمد أهميتها من العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وأخوه رئيس الجمهورية التونسية, السيد قيس سعيد, للعلاقات الثنائية وحرصهما على الارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية نموذجية.

كما أبرز الدور المحوري للجنة في متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة الكبرى المشتركة وتقييم مستوى الإنجاز وتذليل الصعوبات وتصحيح الاختلالات, بما يضمن التنفيذ الأمثل للالتزامات المشتركة, فضلا عن كونها إطارا مؤسساتيا دائما لمتابعة تنفيذ هذه الالتزامات والانتقال بالعلاقات الثنائية من منطق إدارة الملفات إلى منطق إنجاز المشاريع, ومن التعاون القطاعي إلى الشراكة الشاملة.

وأضاف أن "التقييم الموضوعي للعلاقات الجزائرية-التونسية يدعونا إلى التوقف, ليس فقط, عند الحركية الإيجابية التي شهدتها منذ انعقاد الدورة الأخيرة للجنة الكبرى المشتركة, وهي حركية اتسمت بالتنوع والتصاعد وشملت مختلف الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية, بل تدعونا كذلك للتوقف عند مواطن القصور لمعالجتها وتصحيحها".

وفي الجانب السياسي, نوه بانتظام اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين وما تعكسه من تشاور وتنسيق بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, لاسيما القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا والسودان وقضايا السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية, ولا سيما بمنطقة الساحل.

كما أشاد بالتعاون الأمني القائم بين مؤسسات البلدين, معتبرا إياه من أنجح نماذج التعاون الثنائي, بالنظر إلى دوره في تعزيز أمن الحدود, وضمان انسيابية تنقل المواطنين, والتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية.

وأكد أن تنمية المناطق الحدودية تظل من أولويات البلدين, باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية المحلية والاندماج الاقتصادي, معربا عن ارتياحه للتقدم المحرز في هذا المجال وعن تطلعه إلى استكمال المشاريع المتفق عليها وتجسيدها ميدانيا.

وبخصوص الاتفاقيات الموقعة خلال الدورة السابقة للجنة الكبرى المشتركة, أبرز الوزير التقدم المحقق في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لدخولها حيز التنفيذ, موضحا أنه من أصل 26 اتفاقية تعاون, لم يتبق سوى استكمال إجراءات التصديق على اتفاقيتين, بما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية.

وفيما يتعلق بالتعاون القطاعي, دعا السيد عطاف إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل مختلف الاتفاقيات الموقعة والإسراع في تنفيذ توصيات اللجان التقنية المشتركة, بما يواكب الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين ويترجم الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع وإنجازات ملموسة.

وفي الشق الاقتصادي, ثمن وزير الدولة ما تحقق من مشاريع استثمارية وارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين, والتي تتجه إلى تجاوز ثلاثة مليارات دولار, فضلا عن نجاح التعاون في مجال الطاقة, مؤكدا أن الإمكانات المتوفرة لدى الجزائر وتونس تتيح بلوغ مستويات أعلى من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.

ودعا, في هذا الإطار, إلى منح التعاون الاقتصادي زخما جديدا من خلال ترسيخ ثقافة المبادرة وتجاوز القيود البيروقراطية وإزالة العراقيل التي تعيق الاستثمارات والمبادلات التجارية واعتماد منهجية تقوم على تحديد الأهداف والآجال ومؤشرات الأداء, بما يسمح بتقييم النتائج وتعزيز ثقافة الإنجاز.

المصدر
وأج