آيت مسعودان: "ضرورة بلورة إعلان الجزائر إلى برامج عملية ومشاريع ملموسة"

آيت مسعودان: "ضرورة بلورة إعلان الجزائر إلى برامج عملية ومشاريع ملموسة"

آيت مسعودان والوزير المصري
29/11/2025 - 11:20

شدّد وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، على ضرورة "بلورة محاور إعلان الجزائر إلى برامج عملية ومشاريع ملموسة.

أتى ذلك لدى استقباله، مساء الجمعة، وزير قطاع الأعمال العام المصري، محمد شيمي.

وأكّد آيت مسعودان "الالتزام المشترك للجزائر ومصر بمواصلة تنسيق الجهود وتعزيز التعاون من أجل بناء منظومة صحية إفريقية أكثر صلابة".

ورافع وزير الصحة لـ "استدامة وترسيخ قيم الأخوة والعمل الإفريقي المشترك".

وأبرز آيت مسعودان شكره وامتنانه لمشاركة مصر في مبادرة الجزائر الرامية إلى "تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة".

وثمّن الوزير "الدور الرائد الذي تضطلع به الجزائر ومصر في دعم التعاون الصحي على المستوى الإفريقي".

وأشاد بأهمية مؤتمر الجزائر "كمنصة لتوحيد الجهود الإفريقية في مجال الصناعة الصيدلانية وتحقيق الأمن الصحي ودعم مسارات التنمية المستدامة.

من جانبه، عبّر الوزير المصري عن "تقديره الكبير" لتنظيم الجزائر لهذا الحدث الهام.

واعتبر محمد شيمي، الحدث "فرصة سانحة لتقوية العلاقات الثنائية وترقية التعاون الصحي بين البلدين الشقيقين".

وبجانب تأكيده عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر ومصر، استعرض شيمي تجربة مصر في الصناعة الصيدلانية المحلية.

وجرى اللقاء على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة.

ويُنظّم الحدث تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" غربي العاصمة.

وسبق لآيت مسعودان، التشديد على التزام الجزائر بوضع تجربتها في الصناعة الصيدلانية، في خدمة البلدان الإفريقية.

وفي جلسة اعتماد "إعلان الجزائر"، ركّز آيت مسعودان على دعم الجزائر للتعاون القاري تحقيقاً لأهداف الأمن الصحي والتنمية المستدامة.

وأوضح أنّ "الجزائر تضع بكل اعتزاز، تجربتها في مجال التصنيع الصيدلاني في خدمة أشقائها الأفارقة".  

واعتبر الوزير أنّ القارة الافريقية اليوم أمام "مسؤولية تاريخية" تتعلق بأمنها الصحي.

ودعا آيت مسعودان إلى تحويل "إعلان الجزائر" الذي تبنته الدول المشاركة في المؤتمر، "من وثيقة سياسية إلى برنامج عمل واقعي".

ولفت إلى تكريس "إعلان الجزائر" التزاماً بمواصلة العمل "بشكل جماعي" لتحقيق الأهداف المشتركة.

وفي مقدمتها رفع الحواجز التنظيمية لتسهيل المبادلات التجارية "بشكل من مع ضمان بجودة عالية".

والمضي نحو تكتل تجاري إفريقي "أكثر انسجاماً" عبر مراجعة شاملة للإجراءات التي تعيق حركة المواد الأولية والمنتجات الصيدلانية داخل القارة.

توحيد الإطار التشريعي المتعلق بالصناعات الصيدلانية

ثمّن آيت مسعودان كذلك ما تضمنه الإعلان بخصوص ضرورة توحيد الإطار التشريعي المتعلق بالصناعات الصيدلانية.

ودعا لاعتماد مقاربات تشريعية موحدة تساهم في تقليص التشتت القانوني والتنظيمي وتمكين المصنعين من العمل داخل بيئة واضحة وشفافة.

ولفت إلى التزام الدول المشاركة،  في إطار "إعلان الجزائر"، بإنشاء منصة قارية مشتركة لتجميع الطلبيات الخاصة بالمواد الأولية.

وحثّ الوزير على تعزيز التعاون الصناعي الإفريقي بما يحقّق التكامل المرجو عبر توزيع الأدوار وفق القدرات التكنولوجية والبشرية لكل دولة.

من جانبها، أشادت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالجزائر،  كاتارينا جوهانسن، بروح الريادة التي أظهرتها الجزائر مع شركائها الأفارقة.

وفي كلمتها، ثمّنت جوهانسن تعزيز الحوار حول تطوير الصناعة الصيدلانية بالقارة.

ورأت جوهانسن أنّ "إعلان الجزائر" يعكس رؤية مشتركة والتزاما قويا بدفع النمو الصناعي المستدام في مجال الصحة.

توفير اليونيسف 20 % من اللقاحات عبر مصنّعين أفارقة في آفاق 2035 

وكشفت أنّ اليونيسف التزمت رسمياً بتوفير 20 بالمئة من مشترياتها العالمية من اللقاحات عبر مصنّعين أفارقة بحلول عام 2035.

واعتبرت أنّ هذا الالتزام "ليس مجرد هدف رمزي، بل تحول هيكلي" يستدعي مواصلة الشراكات والاستثمارات والقيادة السياسية عبر القارة.

وأعلنت جوهانسن أنّ اليونيسف ستنظّم سلسلة لقاءات مع منتجي القطاع الخاص في إفريقيا.

وهذا في مجالات الأدوية والتكنولوجيات الصحية والمستلزمات الطبية.

وتهدف هذه المبادرة، بحسبها، إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى طلبات شراء فعلية وتوسيع فرص الإنتاج المحلي.

وتراهن كذلك على تعزيز أمن الإمدادات الصحية للأطفال والمجتمعات الإفريقية.

المصدر
ملتيميديا الإذاعة الجزائرية
وأج