عدّد أكاديميون، اليوم السبت بمعسكر، تجليات الأمير عبد القادر الجزائري (1808 – 1883).
أتى ذلك في ندوة "الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية ... مجاهداً وأديباً وشاعراً".
وهذا تزامناً مع احياء الذكرى الـ 193 للبيعة الأولى للأمير عبد القادر.
وركّز المشاركون على الجوانب الفكرية والعلمية والعسكرية التي ميزت شخصية مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
وأشار الأستاذ الطاهر بقدار من جامعة "مصطفى اسطمبولي" لمعسكر، إلى أنّ شخصية الأمير عبد القادر كانت "فريدة من نوعها".
ولفت إلى جمع الرجل الملمّ بين العلوم الشرعية وأصول الفقه والتصوف والشعر واللغة العربية وآدابها.
وأحال الطاهر بقدار على مهارات الأمير في إدراكه الشؤون السياسية والعسكرية وقيادة الأمة والجيوش.
من جهته، قال الأستاذ العربي مصابيح: "الأمير رائد من رواد الجهاد والمقاومة والسلم".
وأبرز أنّ الأمير "رمز من رموز الحضارة الإنسانية، وقطب رباني من أقطاب التصوف والعلم".
ولفت إلى أنّ شخصية الأمير تشتمل على "أبعاد متعددة فهو صاحب مجد أثيل، عالم بشؤون دينه، ومحيط بثقافة وتاريخ أمته".
وشدّد أ. تقي الدين بوكعبر على أنّ الأمير متبحر في شؤون السياسة والدبلوماسية وقائد عظيم.
وأورد أنّ "المسيرة الغراء للأمير عبد القادر يتجلى فيها تاريخ ناصع من البطولة والإخلاص والوفاء للأمة والوطن".
وركّز على تجلي شخصية الأمير الذي رفض الخنوع وانتصر للحرية وضحى في سبيل القيم السامية.
وأردف: "اتسم الأمير بحسه الحضاري ليس فقط مع أصفيائه وشركائه في العقيدة والتاريخ، بل حتى مع أعدائه".
وأشار تقي الدين بوكعبر إلى أنّ الأمير عبد القادر من "أعظم الشخصيات التاريخية في العالم أجمع".
مدينة القادر
أشار المشاركون إلى أنّه ليس من باب الصدفة اطلاق الولايات المتحدة الأمريكية اسم الأمير على أحد مدنها، وهي مدينة القادر.
وذهبوا إلى أنّه "ليس اعتباطاً أن يتبارى العلماء والمؤرخون والأدباء في الاستثمار في فكر ومسيرة الأمير".
ورأوا أنّ رصيد الأمير يشكّل "خلفية مباشرة لنضال شعبنا عبر المقاومات الوطنية والحركات السياسية والإصلاحية وصولاً إلى ثورة نوفمبر 1954".
واستذكر المحاضرون استرجاع الجزائر في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، رفات الأمير ودفنه بالجزائر.
ونوّهوا إلى العمل على حماية مآثر الأمير وأمثاله من عظماء هذا الوطن الشامخ والحفاظ على ذاكرتهم.
وذلك لإيصال رسالة الأمير وكوكبة الأفذاذ إلى الأجيال الصاعدة.
تقدير الرئيس تبون
أحال منشطو الندوة إلى تقدير رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لرموز الجزائر.
وسجلوا الاهتمام الكبير لرئيس الجمهورية بذاكرة "الشخصية الجزائرية العظيمة".
يُشار إلى أنّ الرئيس تبون أسّس لمشروع عمل سينمائي بأبعاد عالمية حول هذه الشخصية التاريخية.
الإذاعة الجزائرية











