يمثل كل من موقع الشلال الطبيعي للمياه الساخنة ومنطقة العرائس المجاورة له وسط بلدية حمام دباغ بولاية قالمة قبلة للعائلات والأطفال لقضاء أوقات من المتعة والبهجة خلال أيام عطلة عيد الفطر المبارك.
فمنذ اليوم الأول من العيد، يبدأ الأطفال المبتهجون بألبستهم الجديدة وكذا الأولياء الذين يصطحبون أولادهم الصغار القادمين من عدة بلديات في الإقبال جماعيا على ساحة الشلال الطبيعي التي عادة ما تكون المحطة الأولى التي يقصدونها من أجل أخذ صور تذكارية مع خلفية منظر المياه الساخنة المتساقطة كخيوط فضية على جوانب الشلال.
وبينما يعتمد بعض الأطفال وأولياؤهم على كاميرات هواتفهم النقالة لأخذ الصور التذكارية بهذا الوقع الطبيعي الساحر، فإن الكثير منهم يعتبر بأن جمالية صورهم في هذه المناسبة الدينية لا تكتمل إلا من خلال عدسات آلات وكاميرات محترفي مهنة التصوير الفوتوغرافي الذين ينتشرون على جوانب ساحة الشلال الفسيحة المهيأة بطريقة جميلة، خاصة وأن المختصين في التصوير لديهم الخبرة الكافية لاختيار الزوايا المناسبة وإضافة المؤثرات الخاصة على الصورة قبل طبعها.
وفي هذا الصدد، يقول الشاب زكرياء بأنه في صبيحة عيد الفطر من كل سنة يصطحب إخوته وبعض أصدقائه من الحي لأخذ صور جماعية بساحة الشلال، معتبرا أن هذا النوع من الصور يجسد فعليا مظاهر الفرحة والابتهاج التي تتناسب مع المناسبةن كما أن "ألبوم الصور" المجمعة يسمح باستعادة الذكريات الجميلة.
وعلى بعد أمتار قليلة عن ساحة الشلال، توجد منطقة العرائس التي تتربع على مساحة واسعة ذات أرض صلبة يكسوها غطاء عشبي طبيعي خفيف تنتشر فيها عشرات الأحجار الكلسية الكبيرة تسمى "عرائس"، والتي تشكلت قديما من تدفق مياه ساخنة محملة بمادة الكلس، وهي منطقة تعج حاليا بمختلف أنواع ألعاب التسلية التي يقصدها الأطفال وعائلاتهم لقضاء أجمل الأوقات في المتعة والترفيه.
ويقول إلياس الذي يسكن بالقرب من الموقع بأن الحركة لا تنقطع طوال أيام العيد، حيث يقضي الأطفال القادمون مع عائلاتهم من مختلف بلديات الولاية أوقاتا جميلة بين الألعاب المتنوعة، فمنها القطار الطويل والباخرة الأرجوحة والسيارات وقارب القراصنة وغيرها.
ويتجمع الأطفال حول باعة "حلوى الصوف" التي يجدون فيها متعة خاصة، في الوقت الذي تفضل فيه العديد من العائلات تناول وجبات خفيفة أو ارتشاف فنجان قهوة بين الحجارة المنتصبة وبقية مكونات هذا الديكور الطبيعي.
الإذاعة الجزائرية









