مرّت الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المجاهد العقيد علي منجلي الذي غادرنا في مثل هذا اليوم من أفريل 1998.
فيما يلي استذكار لمحطات هامة في مسار هذا المجاهد والمناضل والقائد المحنك.
وُلد المجاهد البطل على منجلي في ديسمبر 1922 بعزابة في ولاية سكيكدة.
وكان والداه أحمد وزغدة ناصري، ودرس بمسجد الشيخ الحسين الميلي في مسقط رأسه.
وانخرط علي منجلي في صفوف حزب الشعب الجزائري وهو في ريعان شبابه.
وانضم إلى حركة إنتصار الحريات الديمقراطية حيث أصبح مسؤول الحزب في قسمة عزابة.
وشارك في مظاهرات الثامن ماي 1945، وكان ذلك سبب إعتقاله من طرف السلطات الفرنسية وحبسه بسكيكدة.
ونقل لاحقا إلى سجن الكدية بقسنطينة وأفرج عنه في ربيع العام 1946.
وانتدب بعد ذلك كمستشار بلدي لحركة إنتصار الحريات الديمقراطية وترشح للإنتخابات المحلية ليصبح عضوا بالمجلس البلدي لعزابة (1947 – 1954).
وواصل نضاله السياسي كمسؤول بارز في الناحية إلى غاية حدوث الأزمة في الحزب فلزم الحياد.
وآثر التوجه الثوري على غرار ديدوش مراد وزيغود يوسف، وساهم في التحضير لثورة الفاتح نوفمبر 1954 والتحق بصفوفها.
محطات هامة
شارك العقيد علي منجلي في هجمات الشمال القسنطيني 20 أوت 1955.
وبعد مؤتمر الصومام أصبح عضوا بالولاية الثانية ثم عين أول قائد لأول كتيبة لجيش التحرير الوطني بالولاية التاريخية الثانية.
وقاد منجلي معركة “عين القصب” الكبرى بعين مليلة سنة 1957.
وفي سنة 1958 إلتحق بتونس وهناك أسندت إليه قيادة الحدود الشرقية.
وفي سنة 1960 أصبح نائبا لقائد الأركان العامة لجيش التحرير الوطني.
وشارك علي منجلي في المرحلة الأولى لمفاوضات إيفيان ما بين ماي وجوان 1961.
وعين المجاهد علي منجلي عضوا بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية.
وبعد الإستقلال، أصبح منجلي عضوا في المجلس التأسيسي ليصبح في سنة 1965 عضوا في مجلس الثورة.
واعتبارا من سنة 1967، اختار لنفسه الاعتزال نتيجة لمعاناته من المرض الذي أثر عليه لكنه لم يستسلم له.
وواصل العقيد علي منجلي نضاله مركّزاً جهوده في بناء مسجد ومعهدا لعلوم الدين في مدينة عزابة.
وقضى علي منجلي حياته كلها مناضلاً ومجاهداً وقائداً، وعُرف بحنكته السياسية ومواقفه النضالية الواضحة.
وبرز العقيد علي منجلي أيضاً كقائد صلب حاد الذكاء مخلصاً وشجاعاً.
ولم يتخلى يوماً عن تسجيل البطولات والأمجاد إلى أن فاضت أنفاسه في مثل هذا اليوم قبل ثمانية وعشرين سنة.
الإذاعة الجزائرية









