كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، أن أزيد من ثلثي المشاريع المسجلة التي تم التصريح بنسب تقدمها على مستوى الوكالة، دخلت فعليا مرحلة الاستغلال أو توجد في طريقها إلى التجسيد.
وأوضح السيد ركاش، في تصريح صحفي على هامش اليوم الإعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد، المنظم تحت شعار "الشباك الوحيد: من الفكرة إلى التجسيد"، أن 68 بالمائة من المشاريع المسجلة التي تم إخطار الوكالة بنسبة تقدم أشغالها، هي الان قيد الاستغلال أو في مرحلة الانجاز.
ووفقا للتنظيم الساري المفعول، فإن المستثمرين الذين سجلوا مشاريعهم لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ملزمون، كل عام، بتقديم تصريح بنسبة تقدم المشروع عبر المنصة الرقمية للمستثمر من أجل الاستفادة من المزايا الممنوحة. وعليه، فإن المشاريع المسجلة في السنة الأخيرة غير خاضعة لإلزامية التصريح بنسبة التقدم.
ووصف المدير العام هذه المؤشرات ب"المشجعة للغاية"، معربا عن ارتياح الوكالة لتقدم وتيرة تجسيد المشاريع الاستثمارية، متوقعا تسارع هذه الوتيرة مع دخول الأحكام الجديدة المؤطرة لنشاط الشباك الوحيد حيز التنفيذ، لا سيما تلك المتعلقة بمنح العقار الاقتصادي لفائدة المتعاملين الاقتصاديين.
من جهة أخرى، كشف السيد ركاش أن تواجد البنوك على مستوى الشبابيك الوحيدة للاستثمار سيكون خاضعا لدفتر شروط يتضمن جملة من الالتزامات، لافتا إلى أن الأمر لا يتعلق بمجرد وضع مكتب لتقديم المعلومات، بل بضمان تمثيل حقيقي للبنوك داخل الشباك الوحيد من خلال مكاتب تستقبل طلبات القروض وتعالج الملفات عبر لجان القرض التابعة لها.
وكان السيد ركاش، قد ألقى خلال مراسم افتتاح اليوم الإعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد، التي جرت تحت إشراف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، كلمة أعلن فيها أن مصالحه تعمل على إطلاق "الشباك الوحيد الرقمي" في خطوة ترمي إلى تعميم الرقمنة على مختلف الإجراءات المرتبطة بالفعل الاستثماري، بما يضمن للمستثمرين مسارا إجرائيا "واضحا، سريعا وآمنا".
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من صدور المراسيم التنفيذية المؤطرة لنشاط الشباك الوحيد للاستثمار في الجريدة الرسمية.
واعتبر المدير العام للوكالة بأن هذه الأحكام الجديدة الرامية لتفعيل الشباك الوحيد ومنح ممثلي الإدارات كامل الصلاحيات لاستصدار التراخيص في مكان واحد، تمثل "ترجمة فعلية للإرادة السياسية الرامية إلى إصلاح مناخ الاستثمار والقضاء على البيروقراطية والتعقيدات الإدارية".
وتعتزم الوكالة بعد هذه الخطوة فتح ورشة جديدة تتعلق بإطلاق "الشباك الوحيد الرقمي"، بما يسمح بتحسين التكفل بالمستثمرين.
ولتجسيد ذلك، تم التوقيع خلال اليوم الإعلامي على مذكرة تفاهم بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمحافظة السامية للرقمنة.
وعرف اليوم الإعلامي حول تعزيز فعالية الشباك الوحيد تنظيم ورشة عمل حول تنفيذ الأحكام التنظيمية الجديدة المؤطرة للشباك الوحيد للاستثمار.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء تجسيدا للتوجيهات الإستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل الاستثمار ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث آليات التسيير الإداري وتبسيط الإجراءات، بما يضمن توفير بيئة أكثر جاذبية وشفافية لفائدة المستثمرين.
الإذاعة الجزائرية









