الملتقى الدولي حول دور الرقابة الدستورية: إجماع حول التقدم الملحوظ للتجربة الجزائرية في مجال العدالة الدستورية

الملتقى الدولي حول دور الرقابة الدستورية
05/05/2026 - 18:41

أجمع مشاركون في الملتقى الدولي الثالث حول "دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة"، المنظم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على أن الجزائر حققت "تقدما ملحوظا" في مجال العدالة الدستورية، بتجسيدها لإصلاحات "إيجابية ومثمرة".

وفي هذا الإطار، أشاد رئيس المحكمة الدستورية العليا لجمهورية مصر العربية، بولس إسكندر فهمي، بالتجربة التي اكتسبتها المحكمة الدستورية الجزائرية، التي "أضحت في المصف الأول بين المحاكم الدستورية العربية"، مستندا في ذلك إلى متابعته لتطور القضاء الدستوري في المنطقة العربية.

كما ثمن التعاون القائم بينها وبين نظيرتها المصرية، على مستوى اللقاءات الإقليمية والاجتماعات رفيعة المستوى للمحاكم الدستورية الإفريقية.

ونوه، أيضا، بعقد هذا الملتقى الذي "يأتي في ظرف دولي يفرض التنسيق الكامل بين الدول العربية"، مثلما أكد.

من جانبه، لفت رئيس المجلس الدستوري الموريتاني، جالو مامادو باتيا، إلى أن العالم يشهد اليوم "حالة من الاضطراب المتزايد، تتجلى في تزايد التشكيك في قواعد القانون الدولي"، وهو ما يفرض، كما قال، على دول المنطقة، ومن بينها الجزائر وموريتانيا، "تضافر الجهود من أجل الحفاظ على المكاسب المحققة عبر سنوات طويلة وعدم السماح بالتراجع عنها".

كما أبرز أن مسألة حماية الحقوق والحريات أضحت "انشغالا مشتركا لدى مختلف الدول"، حيث تسعى الدساتير الحديثة إلى تكريسها، من خلال الاجتهاد القضائي، سواء بصفة مباشرة أو عبر الممارسة القضائية.

وأشاد، في هذا الصدد، بمضامين كلمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال هذا الملتقى، معتبرا أنها "تعكس وعيا جماعيا بأهمية تعزيز حماية الحقوق في ظل التحولات الراهنة".

في ذات المنحى، اعتبر أستاذ القانون الدستوري بجامعة دبلن (إيرلندا)، أوران دويل، أن الإصلاحات "الايجابية والمثمرة" التي باشرتها الجزائر، سواء على الصعيد القانوني أو الدستوري، "من شأنها تعزيز احترام الحقوق والحريات والتوسيع من فرص ولوج المواطنين إلى العدالة".

وفي سياق ذي صلة، ركز الخبير الايرلندي على أهمية تعزيز التنسيق داخل المنظومات القضائية، معتبرا أن "تطوير تجربة القضاء الدستوري يمر أساسا عبر الحوار بين مختلف الجهات القضائية، خاصة من خلال تفاعل المحاكم الأخرى مع اجتهادات المحكمة الدستورية، وتكييف تفسيرها للنصوص القانونية، بما يضمن مطابقتها للدستور"، وهو ما يعد "عاملا حاسما في ترسيخ فعالية الرقابة الدستورية وتعزيز دورها في حماية الحقوق والحريات".

تجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقى، الذي تمتد أشغاله إلى غاية 7 مايو الجاري، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، منظم من طرف المحكمة الدستورية، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

المصدر
وأج