زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا: الصحافة الدولية تبرز التقارب السياسي بين الجزائر وأنقرة

alg-turc-accords-08.05.26.jpg
08/05/2026 - 16:42

تناولت الصحافة الدولية، اليوم الجمعة، على نطاق واسع، الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون إلى تركيا، مبرزة التقارب السياسي بين الجزائر وأنقرة ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية رفيعة المستوى.

في هذا الشأن، نقلت القناة التركية "تي آر تي" تصريحات الرئيس التركي، السيد رجب طيب أردوغان، الذي أكد أن "تركيا عازمة على تطوير تعاونها مع الجزائر في العديد من المجالات الاستراتيجية، بما في ذلك الطاقة والمناجم والنقل والفلاحة".

بدوره, نقل موقع "زركالو" الأذربيجاني هذا التصريح في مقال حمل عنوان: "تركيا مستعدة لتطوير التعاون مع الجزائر في العديد من المجالات الاستراتيجية".

وفي مقال تحت عنوان: "مرحلة جديدة في العلاقات التركية-الجزائرية : روابط اقتصادية و سياسية أعمق"، أشار موقع "كاسبيان بوست" الكندي إلى أن "سلسلة الاتفاقيات رفيعة المستوى الأخيرة بين تركيا والجزائر تشير إلى تسجيل تسارع واضح في العلاقات الثنائية لتتجاوز بذلك الدبلوماسية التقليدية نحو شراكة استراتيجية منظمة ومتعددة القطاعات".

وأشار ذات الموقع إلى أن "نطاق هذه الاتفاقيات وتنوعها لا يجسد فقط تقاربا سياسيا بل أيضا تطلعا مشتركا في بناء شراكة إقليمية متينة تربط البحر الأبيض المتوسط و إفريقيا والمنطقة الأورو- آسياوية".

من جهتها، سلطت قناة "أورو نيوز" الضوء على هذا البعد الاستراتيجي، حيث أفادت بأن الرئيس أردوغان أكد "الأهمية الاستراتيجية للجزائر في القارة الإفريقية"، معلنا أن "وجود مستثمرين أتراك في البلاد سيزيد بشكل أكبر".

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أن رئيسي الدولتين "تعهدا بتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية عقب محادثات جرت أمس الخميس بأنقرة"، متوقفة عند تأكيد الرئيس التركي بأن "الجزائر تعتبر أحد أبرز الشركاء التجاريين لتركيا في إفريقيا".

كما تابعت تقول أن "التبادلات الثنائية التي تجاوزت 6 مليار دولار سنة 2025 تتجه نحو بلوغ هدف 10 مليار دولار".

و قد أبرزت العديد من وسائل الإعلام الدولية أهمية هذا الرقم معتبرة إياه مؤشرا قويا على مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

بهذا الخصوص، عنونت صحيفة "ملي إيرادي" التركية مقالا لها ب"عهد جديد بقيمة 10 مليار دولار في التجارة التركية-الجزائرية".

وتمثل المحور الاستراتيجي الآخر الذي ركزت عليه وسائل الإعلام في توافق وجهات النظر بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا الدولية الرئيسية.

وعليه، لاقى الموقف المشترك للبلدين في إنهاء دوامة العنف التي تهدد السلام والأمن في المنطقة وإدانتهما للهجمات الصهيونية على فلسطين و لبنان صدى واسعا في وسائل الإعلام العالمية.

وبهذا الخصوص، أكدت وكالة الأنباء التركية "أناضول" أن "تركيا والجزائر تتقاسمان موقفا مشتركا لإنهاء دوامة العنف التي تهدد بشكل خطير سلم و أمن" المنطقة.

كما أفرد موقع "ميدل إيست آي" مقالا بعنوان "القائدان التركي والجزائري يدينان الهجمات (الصهيونية) على غزة و لبنان".

من جهة أخرى، سلطت وسائل الإعلام التركية الضوء على الطابع المميز للعلاقات بين البلدين والذي تجلى بوضوح في الاستقبال الحافل الذي حظي به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون من قبل نظيره التركي، سواء من خلال صورة الرئيسين وهما يسيران جنبا لجنب بمطار أنقرة أو من خلال توشيح رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون بوسام مصف الدولة وهو أعلى وسام مدني في تركيا يناله رؤساء الدول والعائلات الملكية.

           

 

المصدر
وأج